الصفحة 42 من 94

الحذر من تحطيم المعنويات العالية عند الطفل:- بل العكس ارفع من معنوياته وأشعره بأنه مهم وأن بإمكانه أن يفعل أفعالا عظيمة ما يستطيعها الرجال فهذا من الأسس المتميزة لتكوين شخصية متميزة للصغير ، فإذا كان الطفل كثير الحركة فهذا دلالة على فطنته وذكاءه لا كما يعتقد الكثير منا وهذا للأسف شائع عند أغلبنا إن هذا دليل فساده ... فهذا ما أكده البحث الحديث لعلم النفس بأن هناك رابطة قوية بين حركة الطفل وعقله فالأولى منا توجيه الصغير إلى استغلال حركته ونشاطه فيما ينفعه ويفيده وتشجيعه على هذا ... وربما سمع الوالدين بعض الكلمات الغريبة منه فيضطرون إلى تعنيفه والصراخ عليه وضربه في أغلب الأحيان على الفم أو أماكن أخرى وهذا يحدث عند كثير من الأمهات خاصة لأنها لا تتمنى أن يصدر من ولدها أو بنتها مثل هذه الألفاظ خصوصا عندما تكون من المحاسبات نفسها على المحافظة على الألفاظ الطيبة لكن ماذا نفعل ، الأبناء لا يعاشرون الوالدين فقط ، بل بيئة الطفل كبيرة وواسعة لكن الأولى علينا جميعا أن نجاهد أنفسنا على الصبر والمقدرة على توجيه الطفل لاختيار الصحيح من الألفاظ ... وتنمية ذكائه وتكليفه ببعض الأعمال على حسب طاقته والفرح بعمله .. وتعالوا معي نرى طفولة بعض العلماء والصحابة:-

طفولة الطبري:- كان غلاما يجلس يتعلم من شيخه فكان يكتب ما يسمع من شيخه وينظر الشيخ لكتابته ويقول له من باب التشجيع: إن هذا الخط هو خط العلماء .. حتى أصبح عالما وسيد المفسرين ... من منا عندما كتب ابنه قال له من باب التشجيع"تبارك الله ما أجمل خطك إنه كخط العلماء ؟"حاول أيها المربي وأنت الحكم على النتيجة .

طفولة مالك بن أنس:- قال مطرف: قال مالك لأمه: أذهب فأكتب العلم ؟ فقالت: تعال فالبس ثياب العلم ، فألبستني مسمرة ووضعت الطويلة على رأسي وعممتني فوقها ثم قالت اذهب فاكتب الآن ، وكانت تقول: اذهب إلى ربيعه فتعلم من أدبه قبل علمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت