الحرص على مشاركة الأطفال ألعابهم:- نحن لا نقول يا آباء اهبطوا إلى مستوى أولادكم فالعبوا معهم ليس ذلك لقناعتنا بل نحن مقتنعون أن هذه أحسن وسيلة للحفاظ عليهم .... ولكن ليس كل واحد منا مهيئا أن يكون بهذه الروح اللينة المطاوعة السهلة مع الأبناء ... وإنما نقول للآباء:- حافظوا على مستوى أولادكم إذا لعبوا ، حتى لا يؤذي بعضهم بعضا ، في أجسادهم أو أخلاقهم أو ألفاظهم .. وأفضل أوقات التوجيه للأبناء في أخطائهم عند اللعب . فكان أفضل الخلق وأفضل القدوات يلاعب أبناء بناته ولا يمل ولا يضجر:-"فقد كان صلى الله عليه وسلم يضع الماء البارد في فمه ويمجه في وجه الحسن والحسين فيضحكان"...."وكانت الجارية تأتيه وتأخذ بيده فتطوف به المدينة حيث شاءت ، وكان يجري ويلعب مع الحسن والحسين ويخرج لسانه لهما فيضحكان"... وهكذا كان بأبي وأمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ... ... ..."شريط إبراهيم الدويش: توجيهات وأفكار"
هكذا كان منهجه عليه الصلاة والسلام .. فلماذا يتكبر ويترفع الآباء والأمهات من تخصيص وقت للعب مع الصغار ؟ أما كنا نفرح عندما يلعب معنا والدينا ؟ أما كنا نغار عندما كانا يقبلان ويداعبان أبناء الأعمام والأخوال والأرحام ؟ فدعونا نكن قريبين لأبنائنا كما كنا نتمنى لأنفسنا عندما كنا صغارا ...
وكان عمر بن الخطاب فاروق الحق والباطل رضوان الله عليه ، يسير على يديه ورجليه وأولاده على ظهره ، فيراه بعض الصحابة فيقولون:- هكذا تفعل وأنت أمير المؤمنين ؟ فيقول:- نعم ، ينبغي أن يكون الرجل في أهله كالطفل فإذا كان في القوم كان رجلا ...