القلب الرحيم:- عن أبي سليمان مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: ( أتينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ونحن شببة متقاربون ، فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا ، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا ، فسألنا عمن تركنا من أهلنا فأخبرناه ، فقال: ارجعوا إلى أهلكم فأقيموا فيهم ، وعلموهم وبروهم وصلوا كذا في حين كذا ، وصلوا كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن وليؤمكم أكبركم ) متفق عليه. وروى البزار بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن لكل شجرة ثمرة وثمرة القلب الولد ، إن الله لا يرحم من لا يرحم ولده والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة إلا رحيم ، قلنا: يا رسول الله كلنا يرحم ، قال: ليس رحمته أن يرحم أحدكم صاحبه ، وإنما الرحمة أن يرحم الناس".
أخذ أيسر الأمرين ما لم يكن إثما:- فدائما يختار المربي أيسر الحلول وأفضلها وأحكمها في حل مشاكل الأبناء ولا نشدد عليهم في العقوبة ولا في الأحكام حتى نكسبهم ونحميهم من الانحراف والضلال ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخبرت الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنهما وأرضاهما عنه أنه"ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه من شئ إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله تعالى"متفق عليه .
الليونة والمرونة:- أي في القدرة على فهم الآخرين بشكل متكامل وليس بمعنى الضعف والتهاون في الأحكام وإنما التيسير الذي أباحه الشرع .