الصفحة 22 من 493

ويضاف لذلك ما كان بين العصرين العباسي الأول والثاني وهو إمام أهل السنة أبو عبدالله أحمد بن حنبل رحمه اللَّه (ت241هـ) ، والذي صنف كتابه المسند الذي يضم أربعين ألف حديث مع المكرر، والذي رواه عنه ابنه عبد اللَّه بن الإمام أحمد (ت290هـ) وأبو إسحاق الزجاج روى عن عبد اللَّه بن أحمد كتاب التفسير عن الإمام أحمد كما سيأتي .

وفي علم الفقه: كان العصر العباسي الثاني امتدادًا للعصر العباسي الأول، الذي كان عصر الأئمة الأربعة المشهورين ، ومن المجتهدين في هذا العصر أيضًا داود الظاهري (ت270هـ) ، وغيره كثير .

أما العلوم العربية فقد حظيت بنصيب كبير من الاهتمام لدى العباسيين ، استمرارًا لاهتمام من سبقهم في العهد الأموي ، ومن أبرز من جاء في تلك الفترة كثير ومنهم شيخا أبي إسحاق الزجاج إمام الكوفيين في تلك الفترة ثعلب أحمد بن يحيى بن زيد

(ت291هـ) ، والمبرد (ت285هـ) إمام البصريين في وقته.

وممن ألف في اللغة أيضًا في تلك الفترة أبو علي القالي (ت356هـ) حيث وضع معجمًا في اللغة على طريقة الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت175هـ) ، وغيره كثير جدًا وستجد ذلك ظاهرًا عند الحديث على شيوخ أبي إسحاق الزجاج وتلاميذه.

ولعلوم الأدب حظ كبير من التأليف في هذه الفترة امتدادًا للعناية التي لقيها الأدب في العصر العباسي الأول والعهد الأموي ، فاعتنوا بجمع الدواوين وشرحها وتحقيقها ونقدها مما نشأ عن ذلك مؤلفات في النقد والبلاغة ككتاب الآمدي (ت371هـ) ، واسمه: الموازنة بين أبي تمام والبحتري في الشعر وغير ذلك.

وهناك مؤلفات جمعت بين فنون الأدب مع خليط من التاريخ والسير والعقائد وأخبار الناس ومن ذلك مؤلفات الجاحظ (ت355هـ) البيان والتبيين ، الحيوان ، البخلاء وغيرها، وكذا ابن قتيبة (ت275هـ) ، وكتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني (ت284هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت