وفي موضع آخر وصف رأيًا للأخفش في مسألة لغوية حيث قال:"وهذا غلط من أبي الحسن" [1] . ثم علل سبب التغليط.
2 -في القراءات:
ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: { قَالُوا الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ } [2] قال:"زعم الأخفش أنه يجوز قطع ألف الوصل هاهنا فيقول:"ألآن" [3] ، وهذه رواية، وليس له وجه في القياس" [4] ، والمعنى: أن الزجاج يعني: ليس للأخفش وجه يقيس عليه ، ثم بين القراءة الجيدة عنده .
ثالثًا: استدراكاته ومناقشاته للقراء:
من أهم المظاهر الموجودة في الكتاب عناية الزجاج بالقراءات وتوجيهها وله مجهود وافر وكبير في هذا ، ولذا فقد اعتمد عليه ممن جاء بعده ، وسيأتي بيان شيء من هذا عند الحديث على منهجه في اختيار القراءات [5] .
ومن أبرز المظاهر في استداركاته ومناقشاته للقراء:
1 -تعقبه وتغليطه مشاهير القراء:
انتقد الزجاج جماعة من القراء المعروفين ، ويؤخذ عليه أنه استخدم مع بعضهم أسلوب التغليط والتخطئة وممن انتقدهم ووصف بعضهم بالغلط:
أ - أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني (ت128هـ) :
من القراء المعروفين الذين تجرأ عليهم الزجاج بالتغليط مع أنه من القراء العشرة ومع أنه يجله ويعتبره من الثقات في القراءة ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على سلامة قصد أبي إسحاق الزجاج ، ولذا يقول عند تعقبه قراءة لأبي جعفر المدني:"وأبو جعفر من جلة أهل المدينة ، وأهل الثبت في القراءة إلاَّ أنه غلط في هذا الحرف" [6] ثم بين موضع الخطأ الذي وقع فيه أبو جعفر.
(1) ... المصدر نفسه 1/373.
(2) ... سورة البقرة: 71 .
(3) ... معاني الأخفش 1/282 .
(4) ... معاني القرآن وإعرابه 1/152 ، 153 .
(5) ... انظر: ص 315، من هذه الرسالة .
(6) ... معاني القرآن وإعرابه 1/111 ، 112 .