وطريقة الزجاج في مناقشاته لأبي عبيدة أنه كثيرًا ما يستخدم أسلوب التغليط والتخطئة لآراء أبي عبيدة [1] ، ويعمد إلى رد آرائه فيصف رأيًا له بأنه ليس بشيء [2] ، ويصف بعض آراء أبي عبيدة بأنها جرأة على النصوص فيقول مثلًا:"وهذا إقدام من أبي عبيدة" [3] .
وإليك أهم القضايا التي تعقب الزجاج فيها كتاب المجاز لأبي عبيدة:
1 -في قضايا التفسير اللغوي:
ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: { وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ } [4] قال:"قال أبو عبيدة: كل الذي حرم عليكم [5] ، وهذا مستحيل في اللغة والتفسير وما عليه العمل" [6] ، ثم راح يبين استحالة ذلك في التفسير واللغة.
ومن ذلك أيضًا ما ذكره عند قوله تعالى: { يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ } [7] قال:"قال أبو عبيد: يعذب ثلاثة أعذبة [8] ، ... ثم قال: وهذا القول ليس بشيء ؛ لأن معنى يضاعف لها العذاب ضعفين يجعل عذاب جرمها كعذابي جرمين" [9] ثم راح أبو إسحاق يستدل لهذا المعنى.
2 -في علوم اللغة المختلفة:
أكثر الزجاج من تعقبه عليه في قضايا اللغة ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى:
(1) ... انظر مثلًا في معاني القرآن وإعرابه 1/415 .
(2) ... المصدر نفسه 4/226 .
(3) ... المصدر نفسه 1/108 .
(4) ... سورة آل عمران: 50 .
(5) ... مجاز القرآن لأبي عبيدة 1/94 .
(6) ... معاني القرآن وإعرابه 1/415 .
(7) ... سورة الأحزاب: 30 .
(8) ... مجاز القرآن 2/136 ، 137 .
(9) ... معاني القرآن وإعرابه 4/226 .