ثانيًا: تفسير"البسيط"للواحدي (ت468هـ) [1] :
يمكن بيان تأثر الواحدي في"البسيط"بأبي إسحاق الزجاج من خلال الآتي:
1 -يعتبر"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج من المصادر الهامة والرئيسة التي اعتمد عليها الواحدي اعتمادًا كبيرًا في مسائل النحو واللغة والتفسير بل إنه لا يفسر آية إلاَّ وينقل غالبًا عنه [2] .
ولذا فلا غرابة أن نرى اسم الزجاج يتردد أحيانًا في عشر صفحات متتالية من تفسير البسيط [3] ، وأحيانًا في خمس صفحات متتالية [4] أو أقل أو أكثر.
وقد تكرر اسم الزجاج كثيرًا في كتاب الواحدي إذ أنه تكرر في سورتي الأنعام والأعراف فقط قرابة الأربعمائة مرة [5] .
(1) ... علي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الواحدي كان أوحد عصره في التفسير صنف التفاسير الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز وله أسباب النزول وغير ذلك ، توفي سنة 468هـ .
... البداية والنهاية 12/122 ، طبقات الداوودي 1/394 ، 395 .
(2) ... انظر: مقدمة تحقيق جزء من تفسير البسيط 1/79 ، للدكتور محمد الفايز .
(3) ... انظر: تفسير البسيط بتحقيق د/ الفايز حيث تكرر اسم الزجاج في المجلد الأول من ص179 - 189 وتكرر أيضًا ، في المجلد الأول من ص353 إلى ص363.
(4) ... انظر: المصدر نفسه 1/219- 225 .
(5) ... انظر: فهارس الجزء المحقق لسورتي الأنعام والأعراف من تفسير البسيط 3/1053 وما بعدها.