قال الإمام الحاكم:"هذا إسناد لا يتأمله متأمل إلا علم اتصاله وسنده ، فإن الحضرميَّ ومحمد بن سهل بن عسكر ؛ ثقتان ، وسماع عبد الرزاق من سفيان الثوري واشتهاره به ؛ معروف ، وكذلك سماع الثوري من أبي إسحاق واشتهاره به ؛ معروف . وفيه انقطاع في موضعين ؛ فإن عبد الرزاق لم يسمعه من الثوري ، وإنما رواه عن النعمان بن أبي شيبة الجُندِي عنه ، والثوري لم يسمعه من أبي إسحاق ، وإنما رواه عن شريك عنه ."
حكمه: الحديث المنقطع ضعيف باتفاق العلماء ، فيرد ولا يحتج به ؛ وذلك للجهل بحال الراوي المحذوف . فإذا ورد من طريق آخر متصلا ، وتبيّن الراوي المحذوف ، وظهر لنا أنه ثقة ؛ فإن الحديث حينئذ يقبل ولا يردُّ .
الحديث المعضل
تعريفه لغة: هو اسم مفعول من"أعضله"بمعنى أعياه .
تعريفه اصطلاحا: هو ما سقط من إسناده راويان فأكثر على التوالي ، سواء كان السقط في أوله ، أو وسطه ، أو منتهاه [وهو ما يرسله تابع التابعي فمن دونه ] .
ومن المحدثين من استثنى ما إذا كان السقط في أول السند ، فجعله خاصا بالمعلق .
صور الحديث المعضل
وبناء على قول من أطلق ، أو عمّم ، فإن صورا من المعلّق تدخل في المعضل ، ويكون بينهما عموم وخصوص:
1-فيجتمع المعضل مع المعلّق في صور ، هو فيها معضل ومعلّق في آن واحد . وهي:
أ- إذا حذف من أول السند راويان متواليان .
[] [] عن [فلان] عن [تابع التابعي] عن [التابعي] عن [الصحابي] يرفعه .
[وهذه من صور الحديث المعلّق ؛ لسقوط راويين من أول السند .
وهو معضل عند من لم يفرق فيما إذا كان السقط أثناء السند ، أو في أوله ، أو في منتهاه ].
ب- إذا حذف من أول السند ثلاثة رواة على التوالي .
[ ، ، [ تابع التابعي] عن [التابعي] عن [الصحابي] يرفعه .
[وهذه من صور الحديث المعلّق ؛ لأنه حُذف ثلاثة رواة من مبدأ السند