فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 89

ووافقهم حافظ المغرب أبو عمر بن عبد البر في معنى المنقطع ؛ فجعله عاما وشاملا ، ووخالفهم في المرسل إذ جعله مخصوصا بالتابعي .

أما المتأخرون وغالب المتقدمين فقد جعلوا المنقطع قسما خاصا وعرفوه بأنه"هو الحديث الذي سقط من رواته راوٍ واحد ، قبل الصحابي ، في موضع واحد ، أو مواضع متعددة ، بحيث لا يزيد الساقط في كل منها عن واحد ، وألا يكون السقط في أول السند".

وهذا التعريف جعل (المنقطع) مباينا لسائر أنواع الانقطاع .

فبالقيد الأول: وهو قولهم"سقط منه راوٍ واحد"خرج"المعضل" [ لأن الساقط فيه اثنان فأكثر على التوالي ] . وبالقيد الثاني: وهو قولهم"قبل الصحابي"خرج المرسل ؛ [ لأن المرسل هو ما سقط منه ما بعد التابعي ] . والقيد الثالث: وهو قولهم"وألا يكون السقط في أول السند"خرج به المعلّق .

وهذا التعريف للمنقطع هو الأكثر استعمالا .

قال الخطيب البغدادي في كتابه"الكفاية في علم الرواية": إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأكثر ما يوصف بالانقطاع ما رواه من دون التابعي عن الصحابة ؛ مثل: مالك عن ابن عمر ونحوه"."

قال توفيق: وهذه صورة المنقطع ؛ لأن مالكا لم يلق أحدا من الصحابة ، وإنما روى عمن دونهم ، فروايته عن ابن عمر بالواسطة ، يعني عن مشايخه الذين هم تلامذة ابن عمر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم . وهو منقطع بالمعنى الخاصِّ ؛ لسقوط راوٍ واحد من السند ، وليس السقط في مبدئه ، ولا في منتهاه .

صور الحديث المنقطع

ذكرنا فيما سبق أن من المتقدمين من نظر إلى المنقطع على أنه: ما سقط من إسناده راوٍ ، أو أكثر من أي موضع من السند ، وهو بهذا يشمل أنواع الانقطاع الأخرى ؛ كالمعلق ، والمعضل ، والمرسل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت