أمّا السقط الظاهر فيشترك في معرفته الأئمة وغيرهم من المشتغلين بعلوم الحديث ، ويعرف هذا السقط من عدم التلاقي بين الراوي وشيخه [أي: من يروي عنه ممن هو فوقه ] ؛ إمّا لأنه لم يدرك عصره ، أو أدرك عصره لكنه لم يجتمع به ( وليست له منه إجازة ، وهي: الإذن بالرواية ، وقد يحصل الراوي عليها من شيخ لم يلتق به ، كأن يقول الشيخ أحيانا: أجزت مسموعاتي لأهل زماني . ولا وِجادة ، وهي: أن يجد الراوي كتابا لشيخ من الشيوخ يعرف خطّه ، فيروي ما في ذلك الكتاب عن الشيخ ) . لذلك يحتاج الباحث في الأسانيد إلى معرفة تاريخ الرواة ، لأنه يتضمن بيان مواليدهم ووفياتهم ، وأوقات طلبهم وارتحالهم ، وغير ذلك .
وقد اصطلح علماء الحديث على تسمية السقط الظاهر بأربعة أسماء ، بحسب مكان السقط ، وعدد الرواة الذين أسقطوا . وهذه الأسماء هي:
-1 المعلّق 2- المنقطع 3- المعضل 4-والمرسل .
وأما السقط الخفيُّ فلا يدركه إلا الأئمة الحُذاق المطّلعون على طرق الحديث ، وعلل الأسانيد ، وله تسميتان ، وهما:
-1 المُدَلَّس 2- والمرسل الخفي .
[انظر: تيسير مصطلح الحديث ـ د. محمود الطحَّان ص51 ] .
الحلقة (6) الحديث المعلَّق
تعريفه لغة:
هو اسم مفعول من"علّق"الشيء بالشيء ، أي: ناطه ، وربطه به ، وجعله معلقا .
سبب تسميته: وسمّي هذا السند معلقا بسبب اتصاله بالجهة العليا فقط ، وانقطاعه من الجهة الدنيا ، فصار كالشيء المعلّق بالسقف ونحوه .
تعريفه اصطلاحا:
هو ما حُذف من مبدأ إسناده راوٍ فأكثر على التوالي ، ولو أتى على إسناده كله .
صور الحديث المعلّق
1-أن يُسقط الراوي الأول من مبدأ السند .
[] قال [فلان] عن [فلان] عن [فلان] عن [التابعي] عن [الصحابي] يبلغ به ، أو يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .