وقد حسّن الترمذيُّ حديثهما ؛ لأنه اعتضد بروايته من وجه آخر كما رأيت ، وهذا الطريق الآخر فيه ابن أبي ليلى ، وهو فقيه جليل معروف ، لكن تكلّم فيه المحدثون من قبل حفظه . فتقوى الحديث بوروده من هذا الطريق ، ومن هنا حسنه الترمذي .
يعني: قد تحصّل من هذه المتابعة ما يدل على أن"الحجاج"قد ضبط الحديث وأداه كما سمعه ، ولذلك كان حديثه هذا حسنا لغيره . الحلقة (5) القسم الثاني: الحديث المردود
الحديث المردود: هو ما فقد شرطا ـ أو أكثر ـ من شروط القبول [أي لم تجتمع فيه شروط القبول جميعها ، وهو الحديث الضعيف بأقسامه ] .
أقسام الحديث الضعيف ( المردود )
يمكن تقسيمه حسب أسباب الرّد [ يعني الشرط المفقود ] إلى خمسة أقسام ، ويندرج تحت كل قسم منها جملة أنواع:
القسم الأول: الضعيف نتيجة فقد شرط اتصال السند [ بسبب سقط في الإسناد] .
القسم الثاني: الضعيف نتيجة فقد شرط العدالة .
القسم الثالث: الضعيف نتيجة فقد شرط تمام الضبط .
القسم الرابع: الضعيف نتيجة فقد شرط عدم الشذوذ .
القسم الخامس: الضعيف نتيجة فقد شرط عدم العلّة .
[انظر: قواعد أصول الحديث د. أحمد عمر هاشم ] .
القسم الأول
الحديث الضعيف نتيجة فقد شرط اتصال السند
[ أي: لسقط في إسناده ]
والسقط من الإسناد قد يكون ظاهرا ، وقد يكون خفيا .