قلت: يظهر لي أنه إنما ذكر الحديث الأول أولًا في المناسك لبيان أن الضبع من الصيد ، وتجري عليه أحكام الصيد للمحرم ، ثم ذكر الرواية الأخرى في الأطعمة لبيان إباحته و الله أعلم .
و من هذا الباب أيضًا:
ذكر في باب ما جاء في الإيمان حديثًا ، ثم ذكر من طريق أخرى بمعناه في باب ما جاء في الأحكام وبيان ذلك: قال في الموطن الأول رقم 926:
حدثنا أبو سعيد الأشج ، قال: ثنا وكيع ، قال: ثنا الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها فاجر لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان"فنزلت { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا } الآية ]سورة آل عمران آية 77[ فدخل الأشعث بن قيس رضي الله عنه فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن ، قلنا: كذا وكذا فقال: صدق فِيّ نَزَلَتْ ، كان بيني وبين رجل من قومي خصومة في أرض لنا ، فخاصمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: بينتك فلم تكن لي بينة فقال له: احلف فقلت يا رسول الله: إذًا يحلف . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان"فنزلت: { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا } الآية .
ثم روى في باب ما جاء في الأحكام برقم 1005 عن الأشعث بن قيس فقال: