بين الإمام أبو إسحاق الحربي المعنى اللغوي للغيب في قوله تعالى: { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ } [البقرة 3] بأنه ما غاب عنهم .
ولم يختلف أهل اللغة [1] والتفسير والغريب [2] في ذلك ، وقال به الطبري [3] والزجاج [4] والنحاس [5] والسمرقندي [6] والواحدي [7] وغيرهم من أهل العلم [8] .
وإليك شيئًا من أقوالهم:
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن فارس:
"الغين والياء والباء أصل صحيح يدل على تستر الشيء عن العيون ، ثم يقاس من ذلك الغيب مما غاب مما لا يعلمه إلا الله" [9] .
وقال القرطبي:
"الغيب في كلام العرب كل ما غاب عنك ، وهو من ذوات الياء ، يقال منه غابت الشمس تغيب والغيبة معروفة" [10] .
(1) انظر: جمهرة اللغة لابن دريد ( 1/320 ) ، وتهذيب اللغة للأزهري ( 8/214 ) ، والمحيط في اللغة للصاحب ابن عباد ( 5/144 ) ، ومعجم مقاييس اللغة ( 4/403 ) ، والصحاح للجوهري ( 1/175 ) ، ولسان العرب لابن منظور ( 10/151 ) وبصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي ( 4/152 ) مادة"غيب".
(2) انظر: غريب القرآن لابن قتيبة ( 41 ) ، وياقوتة الصراط لغلام ثعلب ( 170 ) ، والمفردات للراغب
( 617 ) وعمدة الحفاظ للسمين الحلبي ( 3/222 ) والتبيان لابن الهمائم المصري ( 54 ) والترجمان للشنقيطي
(3) تفسيره ( 1/134 ) ط دار الكتب العلمية .
(4) معاني القرآن ( 1/72 ) ط دار عالم الكتب .
(5) إعراب القرآن ( 1/83 ) ط دار عالم الكتب .
(6) تفسيره [بحر العلوم] ( 1/49 ) ط دار الفكر .
(7) الوسيط ( 1/80 ) ط دار الكتب العلمية .
(8) انظر: تفسير البغوي ( 15 ) ، وابن عطية ( 51 ) ، والقاسمي ( 1/35 ) .
(9) انظر: معجم مقاييس اللغة ( 4/403 ) ، ومجمل اللغة ( 3/688 ) ، مادة"غيب".
(10) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 1/208 ) .