لغة: قال ابن فارس:" ( رجح ) أصل واحد يدل على رزانة وزيادة ، يقال رجح الشيء وهو راجح ، إذا رزن ، وأرجح الميزان أي أثقله حتى مال" [1] .
اصطلاحًا: تقوية إحدى الأمارتين على الأخرى لدليل [2] .
وفي موضوعي هذا تقوية أحد الأقوال في تفسير الآية لدليل أو قاعدة قوية أو لتضعيف أو رد ما سواه [3] .
وتتبين طريقة الإمام أبي إسحاق الحربي من خلال ما يأتي:
أولًا: الاختيار بالجمع بين الأقوال:
ومثاله ما ذكره عند قوله تعالى { رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ } [ص 36] ، حيث قال: قال الحسن: بين العاصف واللينة .
وقال مجاهد: طيبة .
وقال الضحاك: مطيعة .
كل ذلك يجوز أن تكون لينة في هبوبها ، طيبة في مسها ، مطيعة لمن أمرها" [4] ."
ثانيًا: الاقتصار على ذكر قول مع وجود خلاف في تفسير الآية ، ومثاله ما ذكره عند قوله تعالى { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا } [الزمر 17] ، فقال:"هي الأصنام" [5] .
ثالثًا: اختيار صحة الأقوال جميعًا وجعلها في مرتبة واحدة .
ومثاله ما ذكره عند قوله تعالى: { رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ } [إبراهيم 38] ، حيث قال:"فأجمع المفسرون أن السر ما أسررته في نفسك وأخفى من ذلك ما لم تحدث به نفسك ، وقالوا أقوالًا أخرى كلها ترجع إلى الكتمان لا الإظهار" [6] .
رابعًا: الاختيار بدون ذكر سبب .
(1) معجم مقاييس اللغة ( 2/489 ) ، تهذيب اللغة ( 4/142 ) ، والصحاح ( 1/320 ) ، وابن منظور
( 2/445 ) مادة ( رجح ) .
(2) انظر: شرح مختصر ابن الحاجب ( 3/371 ) ، وشرح الكوكب المنير ( 1/616 ) .
(3) قواعد الترجيح للحربي ( 1/35 ) .
(4) غريب الحديث ( 2/680 ) .
(5) غريب الحديث ( 2/644 ) .
(6) غريب الحديث ( 2/847 ) .