الصفحة 5 من 63

والإلغاز، ويجب بيان اللغز، وأن يكون الهدف من وراء ذلك طلب العلم، وليس من أجل التعجيز أو التفاخر.

والألغاز الفقهية وسيلة لشحذ الأذهان، وطريقة تعليمية وترفيهية مفيدة، وهذا الفن من فنون القفه مما يقوي العقل، ويزيده دربة، ويكسب صاحبه خبرة عند التمرن بها.

ولقد رتب الفقهاء ألغازهم على أبواب الفقه، ومسائلها تدور على مذهب واحد من المذاهب الفقهية الأربعة، كما تتميز بالإيجاز والاختصار، وأحيانا كثيرة تصاغ في شكل أبيات منظومة.

وبالإضافة إلى علم الفقه لقد دخلت الألغاز فنونا متفرقة من العلوم: كفن القراءات، والنحو، والحساب، والفرائض، ومصطلح الحديث.

كما ألفت في الألغاز الفقهية العديد من الكتب أشهرها: 1 - درة الغواص في محاضرة الخواص لابن فرحرن المالكي (799هـ) ، 2 - حلية الطراز في حل مسائل الألغاز لأبي بكر الجراعي الحنبلي (883هـ) ، 3 - الذخائر الأشرفية في ألغاز الحنفية لابن الشحنة (921هـ) ، كما أن كتب الأشباه والنظائر احتوت أبوابا خاصة في الألغاز الفقهية، كالأشباه والنظائر للسبكي (771هـ) ولابن نجيم (970هـ) إضافة إلى أن معظم كتب الفروع الفقهية تورد بعض المسائل الفقهية على شكل الألغاز.

ويستحق الاهتمام بهذا الفن - الذي اعتنى به السابقون، وأهمله اللاحقون - ومدارسته، وجمع وتتبع مخطوطاته، لتحقيقها ونشرها، والاستفادة منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت