عل المعرفة وتبادل الخبرة، ونقل التجربة والتدريب عل الرياضة الذهنية لصقل العقل البشري. [1]
-كما أن الاهتمام بالألغاز الفقهية - على مستوى دراستها والاهتمام بها - يعد خطوة مهمة وأساسية في تعميق البحث الفقهي، وتطوير منهجه في عرض المادة الفقهية، والعمل على النهوض بالفقه الإسلامي.
وإن النهضة الفقهية الحديثة اليوم تتطلب العكوف على تراثنا الفقهي على أساس استخلاص هذه الكنوز، وتحقيق المخطوط منها، وجعله بين أيدي طلاب العلم، للاستفادة منه وتطبيقه.
وأخيرا نقول: لا بأس ببعض الألغاز والمسائل المسلية، حتى تنتعش النفوس، وتروح عنها، وتشعر بالمرح والفائدة. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:"روحوا القلوب ساعة وساعة" [2] ، وفي هذا تنويع وخروج من رتابة الدروس التقليدية:
وفي ضوء الدراسات الميدانية التي أجريت كان التساؤل عن جدوى حفظ الألغاز وإلقائها؟!
وكانت الإجابة - بالإجماع - تدور حول الوظيفة الترفيهية إلى جانب الوظيفة التربوية، حيث اللغز في المجتمع الشعبي وسيلة أساسية للتربية، فهو يعلم الصغار والكبار، كيف ينظرون للمشكلة، أو للموضوع من كل الجوانب، وفي الوقت نفسه يحتفظون بعد الكد الذهني أو
(1) مقدمة كتاب"ألغاز الحريري وأحاجيه"ص9.
(2) قال العجلوني عن الحديث: رواه الديلمي، وأبو نعيم، والقضاعي، عن أنس (كشف الخفاء 1/ 524) .