الصفحة 25 من 63

20 -وسألت عن آدم: فهو أول الأنبياء، خلقه الله من طين، وسواه، ونفخ فيه من روحه، وكان طوله فيما بلغنا - والله أعلم - ستين ذراعا، وكان نبيا، وخليفة، وعاش ألف سنة إلا ستين عاما، وكان وصيُّه شيثًا.

21 -وسألت من كان بعد شيث من الأنبياء؟ كان بعده إدريس، وهو أول الرسل وبعد إدريس نوح، وبعد نوح هود، ثم صالح، ثم إبراهيم، ثم لوط، ابن أخي إبراهيم، ثم إسماعيل، ثم إسحاق، ثم يعقوب، ثم يوسف، ثم موسى، ثم عيسى. فأنزل الله الإنجيل، ثم كان بعده نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.

22 -وكان عدد الأنبياء - فيما بلغنا - ألف نبي ومائتي نبي وخمسة وسبعين نبيا-وكان منهم ثلاثمائة وخمسة عشر رسولا، نجد في القرآن منهم ثلاثة وثلاثين نبيا يقول الله عز وجل: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) [سورة النساء 164] انتهى مختصرا.

ثم عقب الإمام السبكي على هذه الأسئلة وإجاباتها فقال:

وأنا أستقبح السؤال الأول من مسائله: فإن إطلاق القول بأن نبينا صلى الله عليه وسلم نهى بأن يعمل بعمل يونس، لا ينبغي، لما فيه من الإساءة على يونس.

وكذا (أقول) في الرسول ليس من الجن ولا من الإنس ولا من الملائكة .. [1]

ومما يلتحق بهذه المسائل: مسائل دارت بين الشافعي رضي الله عنه ومحمد بن الحسن رحمه الله، نقلها النقلة لمحنة الشافعي رحمه الله، وكثير من الناس يذكر أن أبا يوسف القاضي كان مع محمد، ولكن لم يثبت عندنا ذلك، والصحيح أن محنة الشافعي رحمه الله ودخوله بسببها بغداد إنما كان بعد وفاة أبي يوسف، ولم تكن هذه المسائل إلا بينه وبين محمد بن الحسن، غير

(1) الأشباه والنظائر (للسبكي) 2/ 211، مختصر تاريخ ابن عساكر 12/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت