الصفحة 22 من 63

عليه وسلم - ومن ثم بحث العلماء في هذا الباب [1] ، ومن أقدم ما ورد في الألغاز: ما رواه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر رضي الله عنه في التاريخ الشامي [2] إلى حماد بن حميد قال:"كتب رجل من أهل العلم إلى ابن عباس يسله عن هذه المسائل:"

أخبرني عن رجل دخل الجنة، ونهى الله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يعمل بعمله، وعن شيء تكلم ليس له لحم ولا دم ولم تلده أنثى ولا ذكر، وعن شيء قليله حلال وكثيره حرام، وعن رسول بعثه الله ليس من الجن ولا من الإنس ولا من الملائكة، وعن نفس أوحى الله إليها ليست من الأنبياء، وعن منذر ليس من الجن ولا من الإنس، وعن شيء حرم بعضه وحل بعضه، وعن شيء تنفس ليس له لحم ولا دم، وعن نفس خرجت من جوف ليس بينهما نسب ولا رحم، وعن اثنين تكلما ليس لهما دم ولا لحم، وعن الرجل الذي مر في قرية خاوية على عروشها، وعن شيء إن فعلته كان حراما، وإن تركته كان حراما، وعن موسى عليه السلام كم أرضعته أمه قبل أن تلقيه في البحر، وفي أي بحر قذفته؟، وعن الاثنين اللذين كانا في بيت فرعون حين لطم موسى فرعون، وعن موسى حين كلمه الله من حمل التوراة إليه، وكم كانت الملائكة الذين حملوا التوراة إلى موسى، وأخبرني عن أدم كم كان طوله؛ وكم عاش؛ ومن كان وصيه؟ وأخبرني من كان بعد آدم من الرسل، ومن كان بعد نوح، ومن كان قبل نبينا صلى الله عليه وسلم، وعن الأنبياء عليهم السلام كم كانوا، وكم كان فيهم من الرسل، وكم في القرآن منهم، وعن رجل ولد من غير ذكر ولا أنثى، ولم يمت، وعن أرض لم تصبها الشمس إلا يوما واحدا، وعن الطير الذي لا يبيض، ولا يحضن عليه الطير؟

فلما قدمت هذه المسائل إلى ابن عباس رضي الله عنهما عجب من ذلك عجبا شديدا ثم كتب إليه:

(1) كما ورد في الأشباه والنظائر -تاج الدين السبكي 2/ 311.

(2) مختصر تاريخ ابن عساكر: لابن منظور 12/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت