الأوجه اللغوية المختلفة، تشبه حيرة الصياد أمام أنفاق الضب المتعددة، لا يعلم أيها سلك ليقبض على صيده [1] .
-وقيل: الألغاز جمع لغز-بفتح اللام-وهو ميلك بالشيء عن وجهه، وقيل: الطريق المنحرفة، سمي به لانحرافه عن نمط ظاهر الكلام [2] .
-واللغز: الكلام الملبس [3] .
-وقد ألغز في كلامه يلغز إلغازا إذا ورى فيه، وعرض ليخفى.
-وقد ورد هذا المعنى اللغوي في الأثر:
ففي حديث عمر رضي الله عنه: أنه مر بعلقمة بن الفغواه يبايع أعرابيا يلغز له في اليمين، ويرى الأعرابي أنه قد حلف له، ويرى علقمة أنه لم يحلف له، فقال له عمر: ما هذه اليمين اللغيزاء؟ [4] .
واللغيزاء ممدود من اللغز، وهي جحرة اليربوع، تكون ذات جهتين، يدخل من جهة، ويخرج من أخرى، فاستعير لمعاريض الكلام وملاحته [5] .
2 -تعريف علم الألغاز:
يقول القنوجي في تعريف علم الألغاز:"هو علم يتعرف منه دلالة الألفاظ على المراد دلالة خفية في الغاية، لكن لا بحيث تنبو عنها الأذهان السليمة، بل تستحسنها وتنشرح إليها،"
(1) ألغاز الحريري وأحاجيه في مقاماته: وضعها محمد أبو القاسم بن عثمان الحريري البصري ص5 - 6.
(2) شرح عيون البصائر: أحمد بن محمد الحموي 2/ 272.
(3) لسان العرب مادة لغز 5/ 405.
(4) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ص837، والفائق في غريب الحديث للزمخشري 3/ 321.
(5) لسان العرب مادة لغز 5/ 406، والمعاريض: التورية بالشيء عن الشيء (لسان العرب مادة عرض 7/ 183) وملاحة الكلام: فهو: الحسن منه (لسان العرب مادة ملح 2/ 601) .