فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 10

المنخفض منها، وهي حرف من حروف الأضداد [1] ، وقال أيضًا: الناهل الذي قد شرب حتى روي، وقد يكون في غير هذا الموضع العطشان، وهو حرف من الأضداد [2] .

••استعان الإمام ابن قتيبة _ رحمه الله _ بآراء علماء اللغة في تفسير الألفاظ الغريبة، مع الموازنة بينها عند الاختلاف، وبيان الراجح منها، ومن ذلك قوله [3] : أشكعه فيه قولان، يقال: أغضبه ذلك تقول: أشكعني الامر، وأحفظني، أي: أغضبني، ويقال: أشكعه: أمله، وأضجره، يقال: شكعت من كذا، إذا مللته، وهذا أعجب إليَّ من الأول لقول أبي وجزة من البسيط:

سل الهوى ولبانات الفؤاد بها ... والقلب شاكي الهوى من حبها شكع

••لم يلتزم الإمام ابن قتيبة _ رحمه الله _ في شرحه للألفاظ نهجًا واحدًا، فكان يوجز أحيانًا أشد الإيجاز، نحو قوله: القسّاس: المتجسس [4] ، والأزهر: الأبيض [5] ، والأصلة: الأفعى [6] ، وأحيانا يتوسط في شرحه مستوفيًا المعنى دون إيجاز مخل، أو إسهاب ممل، ومن ذلك قوله: ... العيمة: شهوة اللبن حتى لا تصبر عنه، يقال: عام الى اللبن يعام ويعيم عيمًا، وما أشد عيمته، ورجل عيمان، وقوم عيامى [7] ، وأحيانًا يسهب في شرحه، ويستطرد إلى ذكر القصص، وأخبار العرب، وأمثالها، وأحاديث السلف، حتى لا يتسرب الملل إلى قارئه، وقد أشار إلى ذلك في مقدمته _ كما تقدم _.

••اعتنى الإمام ابن قتيبة _ رحمه الله _ بذكر الجمع لما يذكره من ألفاظ مفردة، ومن ذلك قوله: المقاط: الحبل، وجمعه مقط [8] ، وقوله: القدح: السهم، وجمعه قداح [9] ، كما اعتنى بذكر مفرد ما يذكر من ألفاظ غريبة جاءت بصيغة الجمع، ومن ذلك قوله: اللخاف: جمع لخفة، وهي حجارة رقاق [10] ، وقوله: الكرانيف: أصول السعف الغلاظ، واحده كِرْنافة [11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت