فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 10

ابن الأثير في كتابه"النهاية في غريب الحديث والأثر"، وفي كتابه نقولات كثيرة عنه [1] ، وأما العلاقة بين هذا الكتاب، وكتاب"الفائق"للزمخشري فسيأتي بيانها في المسألة التالية.

•• الموازنة بين هذا الكتاب وكتاب الفائق للزمخشري:

عقد الدكتور عبدالله الجبوري في آخر مقدمته لتحقيق هذا الكتاب فصلًا للموازنة بين كتاب"غريب الحديث"لابن قتيبة، و"الفائق في غريب الحديث"للزمخشري، وخلص بعد دراسة متأنية لمواد الكتابين، والمقارنة بينها، إلى أن الفائق نسخة أخرى من نسخ غريب الحديث لابن قتيبة، ثم بسط أدلته وبراهينه على ذلك، ومنها: مطابقة متون الأحاديث عندهما، الزمخشري يورد الأحاديث كما وردت عند ... ابن قتيبة فإن ذكرها تامة ذكرها كذلك، وإن ذكرها ناقصة ذكرها كذلك، الشواهد الشعرية، والمثلية في الكتابين واحدة، وأكبر من هذا _ كما يقول الدكتور الجبوري _ أن تفسير ابن قتيبة للأحاديث منثور في تضاعيف الفائق بحروفه، ومبانيه، مع بعض الفروق اليسيرة كزيادة لفظة جديدة، أو توجيه نحوي، أو تصريفي، وفي ختام هذا الفصل ذكر الدكتور الجبوري أوجه الاختلاف بين الكتابين، وهي كالتالي:

••ترتيب الكتابين مختلف، وقد سبق بيان طريقة ترتيب ابن قتيبة لكتابه، وأما الزمخشري فرتب كتابه على حروف الهجاء للألفاظ الغريبة.

••أثبت ابن قتيبة أسانيد الأحاديث، وأما الزمخشري فجرد الأحاديث من الأسانيد، واكتفى بذكر اسم الراوي الأعلى فقط.

••يفصّل الزمخشري القول في وجوه النحو والإعراب، وهذا الجانب قليل عند ابن قتيبة.

••جرد الزمخشري كتابه من الأخبار وأمور التاريخ التي يذكرها ابن قتيبة.

••لم يذكر الزمخشري ما ذكره ابن قتيبة في صدر كتابه من الألفاظ التي تدور عند الفقهاء وغيرهم.

••خلا كتاب الزمخشري من توجيه القراءات، إلا لمامًا، بخلاف صنيع ابن قتيبة في كتابه.

••اعتنى ابن قتيبة بنسبة الآراء إلى أصحابها، وهذا الأمر أهمله الزمخشري، فيذكر كثيرًا من تلك الآراء دون نسبة، وربما عمى في كلامه، فقال: قيل: إنها كذا، أو روى بعضهم، وهكذا.

(1) ينظر مثلا: (1/ 42، 59، 61، 83، 101، 2/ 4، 11، 185، 3/ 10، 209، 4/ 10، 24، 29) ، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت