وقد روى عنه: داود بن قيس، والعلاء بن عبد الرحمن، ومحمد بن عجلان.
(ومما يؤكد أنَّ الرَّاوي إذا روى عنه اثنان ولم يأت بما يُنكَر من حديثه أنَّهُ حجّة: اتَّفاق الحُفَّاظ على تَصحيح حديث:(حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ) في حديثِ الهِرَّة [1] .
وفي الصَّحيحين من هذا الضِّرب شيءٌ كثير، حتى قال الإِمام الذَّهبي في ترجمة (مالك بن الخير الزِّبادي) : ‹ قال ابنُ القَطَّان [2] : (هو مِمَّن لم تَثبت عدالته)
(1) قال شَيخنا حفظه الله: انظر (عون المعبود) (1/ 140) .
أقولُ: يعني به حديث: (إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ (أخرجه مالكٌ [الطهارة(باب الطهور للوضوء) (13) ] والترمذي (92) والنسائي في الصغرى 1/ 55 (68) و1/ 78 (340) والكبرى (63) وأبو داود (75) وابن ماجه (367) وأحمد (5/ 303،309) والدارمي (736) وعبد الرزاق (352،353) والحميدي (430) وابن خزيمة (104) وابن الجارود (60) وابن حبان (1299) والطحاوي (1/ 18) كلهم من طريقِ: حمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ (الحارثُ بن رَبعيّ السّلمي) بالحديثِ.
صَحَّحه التِّرمذي، والبُخاري - نَقله الحافظ في التلخيصِ -، والدَّارَقُطني [في السُّنَنِ، وانظر العلل (6/ 162) (1044) ] ، والعُقيلي في الضُّعفاء (2/ 142) ، ومال إلى تَصحيحه البيهقي، وابن دقيق العيد في الإِمام (1/ 234 - 235) ، وصَحَّحه ابن الملقن في البدر المنير (2/ 342 - 243) ، والنَّووي في المجموعِ (1/ 118) والخُلاصة (1/ 180 - 181) .
وانظر التبيان في تخريج بلوغ المرام (1/ 84 - 98) .
ولها حديث آخر: (يُشمت العاطس ثلاثًا، فإن زاد فإن شئت فشمته (أخرجه الترمذي(2744) وأبو داود (5036) من طريقِ حمَيْدَةَ (أَو عُبيدة) بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عن أبيها عن النَّبي - به.
قال المنذري: (هذا مُرسَلٌ، عُبيد ليست له صُحبةٌ، فأمّا أبوه وجده فَلهما صُحبة ... وفي سنده(يزيد بن عبد الرحمن) وهو أبو خالد الدالاني مُختلفٌ في الاحتجاج به) ا (.
(2) في كتابه العَظيم (بيانُ الوَهم والإِيهام الواقعين في كتاب الأَحكام) (4/ 31) (1451) .