الصفحة 39 من 439

بورودها في تلك الكتب التي لا يعتني أصحابها بصحة الرواية من ضعفها, بل ينقلون الغثَّ والسمين بدون تمييز أو نقد للروايات.

حادي عشر: عند ذكرنا لتفسير هذه الآيات - كأمثلة- سنقوم إن شاء الله بالرد على الشبه التي يوردونها, إذا كانت هذه الشبه تستند على أدلة من آيات قرآنية, أو أحاديث ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم, فُهمت على غير وجهها, أما الشبه التي مستندها قراءات شاذة, أو أحاديث ضعيفة أو موضوعة-لا تثبت عند علماء الحديث - كأكثر ما في كتبهم, فهذه لا نعبأ بها إذ يكفي في الرد عليها ضعفها أو بطلانها.

ثاني عشر: لا شك أن كتب التفسيرعند الفريقين: أهل السنة , والشيعة الاثنى عشرية كثيرة جدًا, ولقد رجعت إلى كثيرٍ منها , ولكن لم أكثر النقل في هذا البحث إلاَّ من أوثق كتب التفسير عند كلٍّ منهما: فمن تفاسير أهل السنة نقلت من تفاسير كلٍّ من الطبري والبغوي وابن الجوزي والقرطبي وابن كثير والرازي والشوكاني والألوسي والشنقيطي والسعدي وغيرهم وكذا من بعض التفاسير الميسرة.

ومن تفاسير الشيعة نقلت من: تفسير علي بن إبراهيم القمي [1] ، الذي قالوا عنه بأنه أصل أصول التفاسير عندهم [2] ووثق رواياته شيخ مشايخهم المعاصرين الذي يلقبونه"بالإمام الأكبر"وهو أبو القاسم الخوئي، فقال:"ولذا نحكم بوثاقة جميع مشايخ علي بن إبراهيم القمي الذي روى عنهم في تفسيره مع انتهاء السند إلى أحد المعصومين" [3]

(1) - شيخ المفسرين عندهم ,وهو من الغلاة الزنادقة الذين يقولون بأن القرآن مُحرَّف ويكفرون الصحابة وغير ذلك من البلايا التى ستظهر لك من خلال هذا البحث. فلا تغتر بثنائهم على مشايخهم فسيظهر لك حالهم بعد.

(2) - مقدمة تفسير القمي: ص:10

(3) - أبو القاسم الخوئي/ معجم رجال الحديث: 1/ 63. والقمي عندهم ثقة في الحديث، ثبت معتمد - [رجال النجاشي: ص 197] كان في عصر الإمام العسكري، وعاش إلى سنة (307ه‍ (] مقدمة تفسير القمي: ص: 8] وقد قال الذهبي وابن حجر عنه وعن تفسيره هذا:"رافضي جلد, وله تفسير فيه مصائب". [انظر: ميزان الاعتدال:(3/ 111) ، ولسان الميزان: (4/ 191) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت