وأتقنها « [1] .وهذا الذي قاله صاحب المراجعات- لا يمثل رأيه وحده بل هو ما أطبق عليه علماء الاثنى عشرية. فإذا كان هذا حال أعظم كتبهم فما ظنك بما هو دونه , و لذلك فلا يغتر أحد بما يجده في تفاسيرهم من الروايات المنكرة عن الأئمة والتي يعتمدون عليها في تفسير كتاب الله تعالى.
*واعلم أن أكثر من تعرض للكذب عليه ,بل وللطعن والغمز واللمز- في كتب الشيعة- الإمامان محمّد الباقر وابنه جعفر الصادق رضي الله عنهما وعلى آبائهما، فقد نسبت إليهم أغلب المسائل كالقول بالتقية والمتعة واللواطة بالنساء وإعارة الفرج و .. و .. إلخ وهما بريئان من هذا كله. [2]
(1) - المراجعات: ص: 335 مراجعة رقم 110. طبع دار صادق ببيروت. و صاحب كتاب المراجعات هذا من شيوخهم المبجلين, وهو من الغلاة , وافترى على شيخ الأزهر - في عصره- الشيخ البشري رحمه الله وادعى كذبًا بأنه راجعه في كثير من المسائل التي زعم أن الشيخ البشري لا يعلمها - مع أن أصغر طلبة الأزهر الشريف يعلمها - حتى علّمها له هذا الدَّعي فأقر بها شيخ الأزهر رحمه الله وصار شيعيًا. وقد بين الدكتور السالوس كذب هذا الدعيّ وافتراءه على شيخ الأزهر في كتابه (المراجعات المفتراه على شيخ الأزهر البشري) وانظر موسوعته الرائعة (مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع) .
(2) - لله ثم للتاريخ: ص 34
* تنبيه: أهل السنة يجلون ويوقرون الإمامين محمد الباقر وابنه جعفر الصادق فهما من علماء أهل السنة وأئمة السلف- ولا يدعون لهما العصمة فلا عصمة إلا للملائكة والنبيين- وكان من أقرانهما من هو أكثر منهما علمًا, وكانا أهلأً للخلافة رضي الله عنهما, وقد أخذ العلم الصحيح عنهما طائفة من علماء أهل السنة, وإليك نبذة مختصرة عنهما:
فالإمام الباقر هو محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، رضى الله عنهم، السيد القريشى الهاشمى المدنى: أبو جعفر، سمى بالباقر لأنه بقر العلم، أى شقه , ولد سنة ست وخمسين, وأمه أم عبد الله بنت حسن بن على بن أبى طالب.، وهو تابعى جليل، إمام، بارع، مجمع على جلالته، معدود في فقهاء المدينة وأئمتهم، سمع جابرًا، وأنسًا، وسمع جماعات من كبار التابعين كابن المسيب، ومحمد بن الحنفية، وغيرهما.
روى عنه أبو إسحاق السبيعى، وعطاء بن أبى رباح، وعمرو بن دينار، والأعرج، وهو أسن منه، والزهرى، وربيعة، وخلائق آخرون من التابعين وكبار الأئمة. وروى له البخارى ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم توفى سنة أربع عشرة ومائة. وهو ابن ثلاث وسبعين. أنظر ترجمته في طبقات ابن سعد (5/ 320 - 324) ، وتاريخ ابن معين (2/ 531) ، والتاريخ الكبير (1/ 183) ، وحلية الأولياء (3/ 180 - 192) ، وربيع الأبرار (4/ 328) ، وصفة الصفوة (2/ 108 - 112) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 124، 125) ، وسير أعلام النبلاء (4/ 401 - 409) برقم (158) ، والبداية والنهاية (9/ 309 - 312) ، والوافى بالوفيات (4/ 102، 103) وغيرذلك.
والإمام أبو عبد الله جعفر الصادق: هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالصادق هو فقيه حجَّة. أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ولذلك كان يقول: ولدني أبو بكر مرتين.
وروى عن أبيه والزهري ونافع وابن المنكدر وعطاء بن أبي رباح. وروى عنه ابنه موسى الكاظم والسُّفيانان: الثوري وابن عيينة وأيضًا شعبة ويحيى القطان و الإمام مالك وآخرون ولد سنة ثمانين ومات سنة ثمان وأربعين ومائة.
وقال الذهبي رحمه الله في"السير" (6/ 255) :"الإِمَامُ، الصَّادِقُ، شَيْخُ بَنِي هَاشِمٍ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، الهَاشِمِيُّ، العَلَوِيُّ، النَّبَوِيُّ، المَدَنِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ. وكان يغضب من الرافضة، ويمقتهم إذا علم أنهم يتعرضون لجده أبي بكر ظاهرًا وباطنًا، هذا لا ريب فيه، ولكن الرافضة قوم جهلة قد هوى بهم الهوى في الهاوية، فبعدًا لهم"أ. هـ.
ومن أراد المزيد فعليه بالرجوع إلى السير"، و"تهذيب التهذيب (2/ 103 - 105) والوافي بالوفيات (4/ 27 - 28) وشذرات الذهب" (1/ 20) . وغيرها. والله الموفق."