نخلو من كذاب يكذب علينا أو عاجز الرأي , كفانا الله مؤنة كل كذّاب وأذاقهم حر الحديد" [1] "
وذكر المجلسي في بحار الأنوار: عن رجال الكشي- بسنده- عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي عليه السلام ويأخذ كتب أصحابه، و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي عليه السلام، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة، فكل ما كان في كتب أصحاب أبي عليه السلام من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم [2] .
ولذلك تجد المتأخرين منهم قد زادوا في الكتب المعتمدة عندهم أبوابًا وكتبًا لم تكن عند السابقين , فزيد في كتاب الكافي وكتاب تهذيب الأحكام للطوسي وغيرهما الكثير مما لم يكتبه مصنِّفو هذه الكتب , ومنهم من يقر بذلك , وقد ذكر ذلك أحد المعتدلين منهم وهو السيد حسين الموسوي في كتابه (لله ثم للتاريخ) فقال:"إن كتاب الكافي هو أعظم المصادر الشيعية على الإطلاق، فهو موثق من قبل الإمام الثاني عشر المعصوم الذي لا يخطئ ولا يغلط، إذ لما ألف الكليني كتاب الكافي عرضه على الإمام الثاني عشر في سردابه في سامراء، فقال الإمام الثاني عشر سلام الله عليه (الكافي كافٍٍ لشيعتنا) (انظر مقدمة الكافي 25) ."
قال السيد المحقق عباس القمي: (الكافي هو أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية والذي لم يعمل للإمامية مثله) ، قال المولى محمّد أمين الاسترابادي في محكي فوائده: (سمعنا من مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه) (الكنى والألقاب 3/ 98) .
ولكن اقرأ معي هذه الأقوال:
قال الخوانساري: (اختلفوا في كتاب الروضة الذي يضم مجموعة من الأبواب هل هو أحد كتب الكافي الذي هو من تأليف الكليني أو مزيد عليه فيما بعد؟) (روضات الجنات 6/ 118) .
قال الشيخ الثقة السيد حسين بن السيد حيدر الكركي العاملي المتوفى (1076هـ) : (إن كتاب الكافي خمسون كتابًا بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة عليهم السلام) (روضات الجنات 6/ 114) .
بينما يقول السيد أبو جعفر الطوسي المتوفى (460هـ) .
(1) - جامع أحاديث الشيعة (13/ 580) وبحار الأنوار (2/ 217 - 218)
(2) - بحار الأنوار (2/ 250)