من السماوات والأرضين لمحيت عنه بهذه الكلمات: وإنها لتزيد في حسناته عند ربه عز وجل حتى يجعل كل خردلة منها أعظم من الدنيا ألف مرة. أهـ
سابعًا: قد تجد فيما ننقله من بعض تفاسيرهم ,بل وفي أشهر كتب الأصول والفروع المعتمدة عندهم, من الروايات ما لا يخفى كذبها على كل ذي فطرة سليمة ,ويستنكرها كل عاقل, مما يؤكد استحالة صدورها عن أهل البيت رضي الله عنهم , وهذا يؤكد صدق قول علماء الجرح والتعديل من أهل السنة: إن الشيعة الروافض هم من أكذب الناس على الرجال, وخاصة على أئمتهم.
قال أبو حاتم الرازي: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: قال أشهب بن عبد العزيز سئل مالك رحمه الله عن الرافضة فقال: لا تكلمهم ولا تروي عنهم فإنهم يكذبون.
وقال أبو حاتم الرازي حدثنا حرملة قال سمعت الشافعي رحمه الله يقول: لم أرَ أحدا أشهد بالزور من الرافضة.
وقال مؤمل بن أهاب سمعت يزيد بن هارون يقول: يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعيةً إلاّ الرافضة فإنهم يكذبون.
وقال محمد بن سعيد الأصبهاني: سمعت شريكًا- هو شريك بن عبد الله قاضي الكوفة- يقول: احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينًا.
وقال معاوية سمعت الأعمش يقول: أدركت الناس وما يسمونهم إلا الكذابين. يعني أصحاب المغيرة بن سعيد الرافضي الكاذب [1] .
بل من تتبع ترجمة كثير من رواتهم في كتب الرجال عندهم كرجال الكشي والحلي وغيرهما, وجدهم مجروحين عندهم. حتى أنه قد ورد في رجال الكشي: عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: (ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع) [2] .وقال: (إن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شرٌّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا) [3]
وقد كثرت شكاوى الأئمة عندهم من كثرة الكذابين عليهم ,فقد جاء في كتاب جامع أحاديث الشيعة: عن رجال الكشي بسنده إلى محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن: أن بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر فقال له: يا أبا محمد ما أشدك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا, فما الذي يحملك على رد الأحاديث. فقال حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول لا تقبلوا علينا حديثًا إلا ما وافق القرآن والسنة, أو تجدون معه شاهدًا من أحاديثنا المتقدمة فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبى, فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد (ص) [4] فإنّا إذا حدثنا قلنا: قال الله عز وجل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله.
قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام , ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعت منهم, وأخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله (ع) . وقال لي: إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام, لعن الله أبا الخطاب , وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون في هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة [5] .
وفيه أيضًا عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله (ع) : إنَّا أهل بيت صادقون, لا نخلو من كذاب يكذب علينا, فيسقط صدقُنا بكذبه علينا عند الناس , كان رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق البرية لهجة وكان مسيلمة يكذب عليه, وكان أمير المؤمنين (ع) أصدق من برء الله من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه- بما يفترى عليه من الكذب- عبد الله بن سبأ لعنه الله , وكان الحسين بن علي عليهما السلام قد ابتلى بالمختار ثم ذكر أبو عبد الله عليه السلام الحارثَ الشامي وبنان , كانا يكذبان على علي بن الحسين عليهما السلام , ثم ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعًا والسرى وأبا الخطاب ومعمرًا وبشارًا الأشعري وحمزة البربري وصائد النهدي, فقال: لعنهم الله , إنا لا
(1) - أنظر هذه الأقوال في منهاج السنة (1/ 59 - 62) , وذكرها عن ابن بطة في الإبانة الكبرى وغيره.
(2) - رجال الكشي ص: 254.وبحار الأنوار (65/ 166)
(3) - رجال الكشي ص: 252.وبحار الأنوار (65/ 166)
(4) - من الرموز المختصرة عندهم: ص= صلى الله عليه وسلم, ع= عليه السلام, قده= قدس سره وهكذا ..
(5) 2 - السيد البروجردي/ جامع أحاديث الشيعة (1/ 262 - 263) - وانظر تنقيح المقال (1/ 174)