الْمُقَدِّمَةُ
الْحُمْدُ لِلَّهِ الْمُعِيدِ المُبْدِي ... [1] ... مُعْطِي النَّوَالَ كُلَّ منْ يَسْتجْدِي
مُثَبِّتِ الأَحْكَامَ بِالأُصُولِ ... [2] ... مُعِينِ مَنْ يَصبُو إِلَى الوُصُول
ثُمَّ الصَّلاةُ معْ سلامٍ قَدْ أُتِمْ ... [3] ... عَلَى الَّذِي أُعْطِيْ جَوَامِعَ الْكَلِمْ
محَمَّدِ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةَ الْوَرَى ... [4] ... وَخَيْرِ هادٍ لِجَمِيعِ مَنْ دَرَى
وَبَعْدُ: فَالْعِلْمُ بُحُورٌ زَاخِِرَهْ ... [5] ... لَنْ يَبْلُغَ الْكَادِحُ فِيهِ آخِرَهْ
لَكِنَّ فِي أُصُولِهِ تَسْهِيلاَ ... [6] ... لنَيْلِهِ فَاحْرِصْ تَجِدْ سَبِيلاَ
اِغْتَنِمِ الْقَوَاعِدَ الأُصُولا ... [7] ... فَمَنْ تَفُتْهُ يُحْرَمُ الوُصُولا
وَهَاكَ مِنْ هَذِي الأُصُولِ جُمَلاَ ... [8] ... أَرْجُو بِهَا عَالِ الْجِنَانِ نُزُلا
قَوَاعِدَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ ... [9] ... وَلَيْسَ لِي فِيهَا سِوَى ذَا النَّظْم
يُسْرُ الشَّرِيعَةِ الإِسْلامِيَّةِ وَسَمَاحَتُهَا
الدِّينُ جَاءَ لِسَعَادَةِ الْبَشَرْ ... [10] ... وَلاِنْتفاءِ الشَّرِّ عَنْهمْ وَالضّرَرْ
فَكُلُّ أمْرٍ نَافِعٍ قَدْ شَرَعَهْ ... [11] ... وكُلُّ مَا يَضُرُّنَا قَدْ مَنَعَهْ
ومَعْ تَساوِي ضَرَرٍ وَمَنْفَعَهْ ... [12] ... يَكُونُ مَمْنُوعًا لِدَرْءِ الْمَفْسَدَهْ
وَكُلُّ مَا كَلَّفَهُ قَدْ يُسِّرا ... [13] ... مِنْ أَصْلِهِ وعِندَ عارِضٍ طَرَا
فَاجْلِبْ لِتَيْسِيرٍ بِكلِّ ذِي شَطَطْ ... [14] ... فَلَيْسَ فِي الدِّينِ الْحَنِيفِ مِنْ شَطَطْ