فَصْلٌ: فِي الطَّائِفَةُ الرابعة:
غُلاةُ الغُلاةِ مِنَ الفَلاسِفَةِ وَالْجَهمِيَّةِ وَالقَرَامِطَةِ وَالبَاطِنِيَّةِ وَغَيْرِهِم
بَيَانُ مَذهَبِهِم وَالرَّدُ عَلَيهِم
وَبالَغَ الغُلاةُ فِيْ الإنكارِ ... [77] ... فِيْ النَّفيِ وَالإثباتِ للغَفَّار
مَذهَبُهُمْ نَفيُ الوُجُودِ وَالْمَمَاتْ ... [78] ... وَالْجَهلُ وَالعِلمُ كَذَلِكَ الْحَياةْ
وَهُم بِذا فَرُّوا مِنْ التَّشبِيهِ ... [79] ... فَنَطَقُوا بِمَنْطِقِ السَّفِيه
وَعَرضُ هَذا الْمَذهِبِ الْخُرَافِي ... [80] ... عَن رَدِّ لُكِلِّ عَقْلٍ كافِي
إِذْ قَولُهُم يَستَلزِمُ الْمُحالاَ ... [81] ... نَفيُ النَّقيضَيْنِ قَدِ استَحالاَ
كَذاكَ بِالْمُمتَنِعاتِ شَبَّهُوا ... [82] ... رَبِّيْ وَمِمَّا قَد نُهُوا لَم يَنتَهُوا
وَاللهُ واجِبُ الوجودِ فاعلَمَن ... [83] ... وَخَلقُهُ بِعَكسِ ذاكَ فافهَمَن
فَلا تُقَرمِطْ يا أَخِي وَلْتَتَّقِ ... [84] ... مَقالَةَ الْمُلحِدِ وَالْجَهْمِ الشَّقِي