فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 5

فقد كثر عدد الموتى بسبب من الزحام، وكثر تأخر الناس عن مزدلفة وليالي منى، وتعذر مقامهم، وشق على الناس الطواف والسعي إلا بصعوبة بالغة؛ وصولا إلى البيت، وفي أداء العبادة نفسها.

في هذه الأثناء ظهر من يتهم الفتوى؛ أنها سبب هذه المشكلات، خصوصا التزاحم والوفاة عند الجمرات، يوم الثاني عشر؛ إذ ألزمت الناس الرمي بعد الزوال.

هنا بدت مشكلة أخرى كبرى؛ إذ تصدى جمع من أهل العلم لمحاولة حل هذه المشكلة شرعيا، فرضوا ما نسب إلى الفتوى من تحملها هلاك الحجاج، وحملوها الفتوى هم أيضا. وبدء البحث عن التسهيلات والتوسيعات على الحجيج.. فماذا كان ؟.

حج النبي صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة، وقال فيه: (خذوا عني مناسككم، فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا) ، فكان من سنته وهديه في الحج:

-أنه أمر أصحابه الذين تحللوا أن يحرموا بالحج من مكة، ثم يخرجوا جميعا؛ من أحل ومن لم يحل، إلى منى يوم الثامن، يوم التروية قبل الظهر، وفعل سائر الصلوات بوقتها، مع قصر الرباعية، إلى فجر اليوم التاسع؛ يوم عرفة.

-ثم خرج إلى عرفة، فنزل بنمرة، حتى إذا زالت الشمس دخل عرفة فخطب الناس وصلى بهم جمعا وقصرا في وقت الأولى، ثم أتى الصخرات فاستقبل القبلة، فمكث يدعو حتى غربت الشمس، ثم دفع إلى مزدلفة.

-ولما بلغ مزدلفة نزل المشعر الحرام، فصلى فيه المغرب والعشاء جمعا وقصرا، ثم أذن للضعفة بالدفع بعد منتصف الليل، وبات هو إلى أن أصبح فصلى الفجر، ثم ذهب يدعو حتى قبل طلوع الشمس.

-فذهب إلى منى فرمى الجمرة الكبرى، سبع حصيات، فحل من إحرامه، وتحلل التحلل الأول. ثم نحر الهدي، ثم حلق، ثم ذهب فطاف بالبيت، وسعى المتمتع، وكذا القارن والمفرد اللذان لم يسعيا قبل.. كل ذلك في يوم النحر، وبها تحلل التحلل الثاني والأخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت