فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 72

النسك الأول: الإحرام بالعمرة وحدها وذلك بأن يقول القاصد للعمرة اللهم لبيك عمرة أو لبيك عمرة أو اللهم إني أوجبت عمرة" (1) ."فإذا فرغ منها أحرم بالحج وحده هذا هو التمتع الكامل" (2) "وإذا كان القادم بالعمرة لا يريد الحج سمي معتمرًا فقط وقد يسمى متمتعًا كما وقع ذلك في كلام بعض الصحابة ولكن في عرف الفقهاء يسمى معتمرًا إذا كان لم يقصد الحج وإنما قدم في شوال أو في ذي القعدة يعتمر ويرجع إلى بلاده أما إن بقي في مكة بقصد الحج فهذا يسمى متمتعًا وهكذا من جاء في رمضان أو غيره بقصد العمرة يسمى معتمرًا والعمرة هي الزيارة للبيت العتيق وإنما يقال للحاج متمتعًا إذا قدم بعمرة يقصد البقاء بعدها للحج إن كان قدومه بعد رمضان في أشهر الحج ثم بقي حتى يحج فهذا يسمى متمتعًا كما تقدم وهكذا من أحرم قارنًا وبقي للحج ولم يفسخ يسمى متمتعًا أيضًا ويدخل في قوله تعالى: { فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } (196) سورة البقرة ، فالقارن يسمى متمتعًا هذا هو المعروف عند أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما: تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج . وهو أحرم قارنًا عليه الصلاة والسلام ولكن في عرف الكثير من الفقهاء أن المتمتع هو الذي يحل من عمرته ثم يبقى حتى يحرم بالحج في اليوم الثامن مثلًا ، فهذا يقال له متمتع في عرف الكثير من الفقهاء فإن جمع بينهما ولم يتحلل سموه قارنًا ولا مشاحة في الاصطلاح إذا عرف المعنى والحكم فالمتمتع والقارن في الأحكام سواء فعلى كل منهما الهدي فإن لم يستطع صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله وكل منهما يسمى متمتعًا لكن يتفاوتان في السعي فالمتمتع عند جمهور العلماء عليه سعيان سعي مع طواف العمرة وسعي مع طواف

(1) مجموع فتاوى ابن باز ، الطيار ( 5-2 / 142)

(2) مجموع فتاوى ابن باز ، الطيار ( 5-1/92 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت