فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 44

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102]

{يا أيها الناسُ اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} [النساء: 1] .

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} [الأحزاب: 70 - 71] .

أما بعد

فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم [1] وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

فإن الله تبارك وتعالى تكفَّلَ لهذه الأمة بحفظ دينها فقال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتيَ أمرُ الله وهم كذلك" [2]

وقد صدق الله وعده وأنجزه بأن حفظ لنا ديننا حتى وصلنا صافيًا نقيًا لم يلحقه عبث العابثين ولم تمتد إليه أيدي المبطلين بالتحريف والتبديل فلله الحمد على ما أنعم به على هذه الأمة من حفظ دينها.

وحفظ الله تعالى لهذه الأمة دينها كان ولا يزال على وجهين هما:

(1) رواه مسلم (في كتاب الجمعة) باب (خطبته صلى الله عليه وسلم في الجمعة) .

(2) حديث صحيح رواه مسلم (الأمارة) باب (قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي) (1920) ، وأبو داود (4252) والترمذي (2177) و (2230) ، وابن ماجة (10) في"المقدمة"باب (إتباع السنة) وأحمد في المسند (5/ 278 و 279) والحاكم (4/ 449 - 450) من حديث ثوبان مرفوعًا، وصححه الألباني في (السلسلة الصحيحة) رقم (1957) والحديث رواه أيضًا البخاري (13/ 250) في كتاب (الاعتصام) باب (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت