القسم الأول
أن تأتي السنة بما في القرآن
وفي هذا القسم تأتي أحاديث هي هي آيات في القرآن كالأحاديث التي تحرم الشرك وعقوق الوالدين وتحرم شهادة الزور وكالأحاديث التي تقضي بوجوب الزكاة والصلاة والصيام والحج فهذه موجودة بنصّها في القرآن وإليك طرفًا من ذلك:
1 -عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام علي خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمدًا رسول الله , وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة , وحج البيت، وصوم رمضان) [1] فهذا الحديث هو عين قول الله تبارك وتعالى: {شهد الله أنه لا إله إلا هو} [آل عمران: 18] .
وعين قوله تبارك وتعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} [الأحزاب: 40] ، وعين قوله عز وجل: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [المزمل: 18] ، وعين قوله سبحانه: {ولله على الناس حج البيت} [آل عمران: 97] ، وقوله: {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] .
2 -عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار» [2] فهذا الحديث هو عين قوله تعالى: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 65] ، وقوله: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] .
3 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رَغِمَ أنفه ثم رَغِمَ أنفه ثم رَغِمَ أنفه من أدرك أبويه عند الكبر: أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة» [3] فهذا مقتضى قوله تعالى: {وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء: 23] .
4 -عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر
(1) رواه البخاري (8) ومسلم في كتاب (الإيمان) باب (أركان الإسلام ودعائمه) والنسائي (2/ 268) والترمذي (2/ 101) وأحمد (2/ 143) وقال الترمذي: حسن صحيح.
(2) روى البخاري الشطر الأول منه (129) عن أنس بن مالك، ورواه مسلم بهذا اللفظ عن جابر في كتاب (الإيمان) باب (من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة) . ورواه أحمد عن أنس أيضًا بلفظ البخاري (12195) .
(3) رواه مسلم في كتاب (البر والصلة) باب (تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها) .