ذكر ابن إسحاق من عاد من مهاجرة الحبشة إلى ( مكة ) .
وذلك حين بلغهم إسلام أهل ( مكة ) وكان النقل ليس بصحيح ولكن كان له سبب .
وهو ماثبت في ( الصحيح ) وغيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس يوما مع المشركين وأنزل الله عليه: والنجم إذا هوى . ما ضل صاحبكم . . . يقرؤها عليهم حتى ختمها وسجد فسجد من هناك من المسلمين والمشركين والجن والإنس .
سجد النبي صلى الله عليه وسلم ب ( النجم ) وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس .
وروى هو ومسلم وأبو داود والنسائي عن عبد الله ( ابن مسعود ) قال: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم: والنجم ب ( مكة ) فسجد فيها وسجد من معه غير شيخ أخذ كفا من حصا أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال: يكفيني هذا . فرأيته بعد قتل كافرا .
وروى أحمد وعنه النسائي عن المطلب بن أبي وداعة قال:
قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ب ( مكة ) سورة ( النجم ) فسجد وسجد من عنده فرفعت رأسي وأبيت أن أسجد .
ولم يكن أسلم يومئذ المطلب فكان بعد ذلك لا يسمع أحدا يقرؤها إلا سجد معه .
وقد يجمع بين هذا والذي قبله بأن هذا سجد ولكنه رفع رأسه استكبارا وذلك الشيخ الذي استثناه ابن مسعود لم يسجد بالكلية . والله أعلم .
والمقصود أن الناقل لما رأى المشركين قد سجدوا متابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم اعتقد أنهم قد أسلموا واصطلحوا معه ولم يبق نزاع بينهم .
فطار الخبر بذلك وانتشر حتى بلغ مهاجرة الحبشة بها فظنوا صحة ذلك فأقبل منهم طائفة طامعين بذلك وثبتت جماعة وكلاهما محسن مصيب فيما فعل .