فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 84

فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض له النضر فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أفحمه ثم تلا عليه وعليهم إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون [ الأنبياء: 98 - 100 ] .

ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل عبد الله بن الزبعرى السهمي حتى جلس .

فقال الوليد بن المغيرة له: والله ما قام النضر بن الحارث لابن عبد المطلب آنفا وما قعد وقد زعم محمد أنا وما نعبد من آلهتنا هذه حصب جهنم

فقال عبد الله بن الزبعرى: أما - والله - لو وجدته لخصمته فسلوا محمدا: أكل من يعبد من دون الله حصب جهنم مع من عبده ؟ فنحن نعبد الملائكة واليهود تعبد عزيرا والنصارى تعبد عيسى .

فعجب الوليد ومن كان معه في المجلس من قول ابن الزبعرى ورأوا أنه قد احتج وخاصم .

فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم . . . فأنزل الله تعالى: إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون [ الأنبياء: 101 - 102 ] أي: عيسى ابن مريم وعزيرا ومن عبد من الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة الله تعالى . و نزل - فيما يذكرون أنهم يعبدون الملائكة وأنها بنات الله -: وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون والآيات بعدها [ الأنبياء: 26 - 29 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت