حثمة قالت:
والله إنا لنترحل إلى أرض الحبشة وقد ذهب عامر في بعض حاجتنا إذ أقبل عمر فوقف وهو على شركه فقالت: وكنا نلقى منه أذى لنا وشدة علينا .
قالت: فقال: إنه للانطلاق يا أم عبد الله ؟
قلت: نعم والله لنخرجن في أرض من أرض الله - إذ آذيتمونا وقهرتمونا - حتى يجعل الله لنا مخرجا .
قالت: فقال: صحبكم الله . ورأيت له رقة لم أكن أراها ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا قالت: فجاء عامر بحاجتنا تلك فقلت له: يا أبا عبد الله لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا .
قال: أطمعت في إسلامه ؟ قالت: قلت: نعم .
قال: لا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب
قالت: يأسا منه لما كان يرى من غلظته وقسوته على الإسلام .
قلت: هذا يرد قول من زعم أنه كان تمام الأربعين من المسلمين فإن المهاجرين إلى الحبشة كانوا فوق الثمانين .
اللهم إلا أن يقال: إنه كان تمام الأربعين بعد خروج المهاجرين .