الصفحة 7 من 325

ظلال الله تعالى للعبد يوم الحر الأكبر في ظل عرشه والناس في حر الشمس قد صهرتهم في الموقف وهذا الذاكر مستظل بظل عرش الرحمن عز وجل، وان الاشتغال به سبب لعطاء الله للذاكر أفضل ما يعطي السائلين، وانه أيسر العبادات وهو من اجلها وأفضلها فان حركة اللسان أخف حركات الجوارح وأيسرها وان ذكر الله بالتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير غراس الجنة، وان العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال وانه حرز من الشيطان، وانه حفظ من العين والسحر والمس وباقي الشرور، وانه مما يرفع البلاء ويجلب الخيرات والبركات، وان دوام ذكر الرب تبارك وتعالى يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه ومعاده. فان نسيان العبد لربه سبحانه وتعالى يوجب نسيان نفسه ومصالحها قال تعالى: ? وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ? ]الحشر:19[ ، وانه نور للذاكر في الدنيا ونور له في قبره ونور له في معاده يسعى بين يديه على الصراط فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى وانه من أرجى ما ينجي العبد من عذاب الله عز وجل قال الإمام الشاطبي رحمه الله:

ولا عمل أنجى له من عذابه

غداة الجزى من ذكره متقبلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت