يقول الشيخ أبو الأعلى المودودي -في الرد على هذا الاحتجاج-:"قد ذهب بعض الناس إلى أن هذا الأمر خاص لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم لابتداء الآية بخطاب: يا نساء النبي، ولكنا نسأل: أي وصية من الوصايا الواردة في هذه الآية مخصوصة بأمهات المؤمنين دون سائر النساء؟، فقد قيل فيها: (إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولًا معروفًا، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا) 89 ، فتأمل كل هذه الوصايا والأوامر، وقل لي: أي أمر منها لا يتصل بعامة النساء المسلمات؟، وهل النساء المسلمات لا يجب عليهن أن يتقين؟ أو قد أبيح لهن أن يخضعن بالقول ويكلمن الرجال كلامًا يغريهم ويشوقهم؟ أو يجوز لهن أن يتبرجن تبرج الجاهلية؟، ثم هل ينبغي لهن أن يتركن الصلاة والزكاة ويُعرضن عن طاعة الله ورسوله؟، وهل يريد الله أن يتركهن في الرجس؟، وإذا كانت كل هذه الأوامر والإرشادات عامة لجميع المسلمات فما المبرر لتخصيص كلمة (وقرن في بيوتكن) وحدها بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم؟!!."