الصفحة 21 من 73

ثنا محمد، ثنا الزبير بن بكار، حدثني محمد بن الحسن عن عبد الله بن وهب (1) عن الليث بن سعد (2) قال: أرسلت خديجة إلى عمها عمرو بن أسد فصنعت له طعاما وشرابا حتى إذا أخذ فيه الشراب أرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقبل أنت ونفر من أهل بيتك فليخطبوا إليه فانه سيزوجك، فأتوه فكلموه فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرت مكانها بحلة حِبَرة فألقيت عليه وببعير فنحر فأكل منه الناس وبطيبٍ فطُيِّب به فلما أفاق من الخمر قال: ما هذا العبيرُ وما هذا الحبيرُ وما هذا النحيرُ؟ قالوا: زوجت محمد بن عبد الله خديجة بنت خويلد، قال: ما فعلت، قالت خديجة: لا تجمع علي أمرين: أفِتَتَّ عليَّ بنفسي ولم تؤامرني، ثم تسفِّه نفسك عند قريش وقد حضرك فلان وفلان، فإن الرجل وإن يكن حدث السن قليل المال فإن له نسبا فاضلا من قومه، فاسكت على ما صنعتَ فأنا كنت أحقَّ بالغضب منك، فقبل ذلك وسكت عنه وبنى بها رسول الله صلى الله عليه.

(1) القرشي مولاهم المصري، ثقة - تقدم.

(2) إمام مصر - تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت