مناهج ترجمة المصطلحات الدينية والشرعية
في القرآن الكريم
( الله - الصلاة - الصوم - الزكاة - الحج وأسماء السور(
مع مقدمة عن ترجمات القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية
د.عبدالله بن عبدالرحمن الخطيب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي تكفل بحفظ كتابه على مدى الدهر فقال: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } (الحجر:9) ، وقال أيضًا: { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد } (فصلت:42) ، وقال أيضًا: { الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا. قيمًا لينذر بأسًا شديدًا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنًا } (الكهف:1-2) ، والصلاة والسلام على من أنزل على قلبه الكتاب، هدى ورحمة للمتقين.
وبعد، فإن الله تعالى أنعم على هذه الأمة الإسلامية بالقرآن الكريم الذي هداها للتي هي أقوم، وإلى صراطه المستقيم، ومن المعلوم بالضرورة أن تبليغ رسالة القرآن الكريم إلى العالمين فرض على المسلمين وبخاصة علماء الأمة. ومن آياته سبحانه اختلاف الألسنة واللغات، فكان لابد في تبليغ هذه الرسالة العالمية من نقل مضامينها ومعانيها بلغاتهم المختلفة، ومن ثم يعد هذا العمل-أي ترجمة معاني القرآن الكريم-عملًا جهاديًا علميًا يجب أن ينهض به فئة من العلماء، وقد قال علماء الأصول: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، لذلك فإن ترجمة معاني القرآن الكريم فرض كفاية على الأمة الإسلامية، وداخل ضمن واجب الدعوة الإسلامية العالمية في عالمنا المعاصر، وقد تصدى لترجمة معاني القرآن الكريم أولًا غير المسلمين بحسن نية أو بسوء نية، ثم قام بترجمة معانيه المسلمون، ولا بد من تقويم الترجمات كلها ليميز الخبيث من الطيب، والصالح من غيره، وليكون الناس على بينة من دينهم بلغاتهم المختلفة.