فإن هذا الحب كان يدفعهم إلى التردد على مجلسه حال حياته لمطالعة أنواره ، والاستمتاع بعذب حديثه ، وترديد ما يسمع منه والتغني بذكره ، فمن أحب شيئًا أكثر من ذكره ، كما كان هذا الحب يدفعهم إلى تتبع أخباره ، وتقصي أحواله عند تعذر اللقاء به لسفر ونحوه في حال حياته أو لتوديعه الدنيا وانتقاله إلى الرفيق لأعلى بعد مماته ، إذ لا سبيل إلى تخفيف لوعة الحب في هذه الحالة إلا باستنشاق أخباره واستقصاء أحواله وتشنيف المسامع بعذب حديثه" ( علي ، 1412هـ ،ص397) ."
3-حب العلم والرغبة الشديدة فيه عند الصحابة رضي الله عنهم .
4-إلتزامهم بأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم (بلِّغوا عني ولو آيةً) (البخاري6/3461) .
5-تشجيع الرسول صلى الله عليه وسلم"نَضَّرَ الله امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ فَرُبَّ مُبَلَّغِ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ" (الترمذي،7/2727)
6-عذوبة وسلاسة الحديث النبوي.
7-الاستعداد النفسي والعقلي للصحابة رضوان الله عليهم .
ثانيًا ، عوامل الترهيب:
1-التحذير من مغبة الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم"مَنْ كَذَبَ عَلَيّ فلْيَتَبوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النار". (البخاري ،1/107) .
2-رد رواية الفاسق ، والتحذير من قبول روايته .
3-امتهان الوضع والوضاعين والحط من شأنهم والتشهير بهم .
4-اشتراط العدالة في رواية الحديث .
5-التحذير من قبول رواية الضعفاء وعدم قبول رواية المجهول .
6-تحكيم العقل فيما ورد فيه شك .
الوضع في الحديث والمنهجية المتبعة في اكتشافه
"وعلى ذلك شواهد كثيرة: منها إقرار وضعه على نفسه، قالًا أو حالًا، ومن ذلك رَكاكةُ ألفاظه، وفسادُ معناه، أو مجازفة فاحشة، أو مخالفة لما ثبت في الكتاب والسنة الصحيحة."
فلا تجوز روايته لأحد من الناس، إلاَّ على سبيل القَدْح فيه، ليحْذَره من يَغْترُّ به من الجَهَلة والعوامِّ والرعاع.