أما جمع هذه المباحث وتلك الأنواع كلها أو جلها في مؤلف واحد فقد ذكر الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني في كتابه مناهل العرفان في علوم القرآن أنه ظفر في دار الكتب المصرية بكتاب مخطوط لعلي بن إبراهيم بن سعيد الشهير بالحوفي ، اسمه البرهان في علوم القرآن يقع في ثلاثين مجلدًا يوجد منها خمسة عشر مجلدًا غير مرتبة ولا متعاقبة ، حيث يتناول المؤلف الآية من آيات القرآن الكريم يترتيب المصحف فيتكلم عما تشتمل عليه من علوم القرآن ، مفردًا كل نوع بعنوان ، فيجعل العنوان العام في الآية ( القول في قوله عز وجل ويذكر الآية ، ثم يضيع تحت هذا العنوان( القول في الأعراب ) ويتحدث عن الآية من الناحية النحوية واللغوية ، ثم ( القول في المعنى والتفسير ) ويشرح الآية بالمأثور والمعقول ، ثم ( القول في الوقف والتمام ) ويبين ما يجوز من الوقف وما لا يجوز ، وقد يفرد القراءات بعنوان مستقل فيقول ( القول في القرآءة ) وقد يتكلم عن الأحكام التي تؤخذ من الآية عند عرضها .
والحوفي بهذا النهج يعتبر أول من دون علوم القرآن ، وإن كان تدوينه على النمط الخاص الآنف الذكر ، وهو المتوفى سنة330هـ .
ثم تبعه ابن الجوزي المتوفى سنة597هـ في كتابه فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن .
ثم جاء بدر الدين الزركشي المتوفى سنة 794هـ وألف كتابًا وافيًا سماه البرهان في علوم القرآن .
ثم أضاف إليه بعض الزيادات جلال الدين البلقيني المتوفى سنة 824هـ في كتابه مواقع العلوم من مواقع النجوم .
ثم ألف جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911هـ كتابه المشهور الإتقان في علوم القرآن .