الصفحة 50 من 55

والإتقان للسيوطي [1] ؛ لكي تتوافر لدينا روايات ضعيفة ومنقطعة مفادها أن أول من جمع القرآن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفي رواية: سالم مولى أبي حذيفة، وفي رواية: عمر بن الخطاب رضي الله عنه. واعتماد المستشرقين على مثل هذه الروايات من الضعيف والموضوع في نسج الأحكام وبنائها يدل على سوء النية وقصد تحطيم المسلَّمات والبدهيات التي يؤمن بها المسلمون، وهذا أمر يشين مناهجهم البحثية ويعيبها على عدة مستويات.

ولا شك أن كثرة اعتماد ورجوع بعض المستشرقين أمثال نولدكه وبلاشير وولش إلى الكتب التي تَعُج بالروايات الضعيفة والمنقطعة والمتناقضة [2] ، تبين لنا طبيعة المنهج المسلوك لدى المستشرقين الذي يتجلى في تصيّد ما يخدم آراءهم؛ من أجل نفي ما هو صحيح ومجمَع عليه.

(1) الإتقان 1/ 127 - 128.

(2) يأتي على رأس هذه الكتب في مجال علوم القرآن كتاب المصاحف لابن أبي داود والإتقان للسيوطي، وهما في أشد الحاجة إلى تحقيق علمي رصين. هذا فضلا عن بعض كتب الأدب القديمة التي تضمنت الحديث عن بعض القضايا المرتبطة بتاريخ القرآن بشكل عرضي (الباحث) .

حَقَّق كتاب (( المصاحف ) )الدكتور محب الدين واعظ ونشرته وزارة الأوقاف القطرية عام 1415 هـ، وحقق كتاب الإتقان مركز الدراسات القرآنية في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وطبع عام 1427 هـ، (اللجنة العلمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت