الصفحة 4 من 39

المستشرقين الألمان، وإن ظلت عملية الترجمة بعيدة إلى حد ما عن قواعد الترجمة الحديثة ونظرياتها.

وتحاول الدراسة سدَّ الفجوة ما بين النظرية والتطبيق فيما يتعلق بتطور نظريات الترجمة الحديثة ومناهج المستشرقين الألمان في ترجمات القرآن الكريم وذلك من خلال:

إلقاء نظرة تاريخية على مناهج المستشرقين وطرقهم في ترجمات القرآن الكريم باللغة الألمانية، وتحليل ثلاث من أهم الترجمات الاستشراقية للقرآن الكريم باللغة الألمانية، مازالت مستخدمة ومنتشرة في الوسط الأكاديمي والشعبي في ألمانيا، وذلك من خلال عرض مناهج تلك الترجمات وطرقها على نظريات الترجمة الحديثة، والترجمات هي لماكس هيننج (Max Henning) (1901 م) ، ورودي بارت (Rudi Paret) (1966 م) ، وهانز تسيركر (Hans Zirker) (2003 م) ، وقد راعينا في اختيار الترجمات- بجانب أنها مازالت مستخدمة في الوسط الأكاديمي والشعبي - أنها تستوعب فترة زمنية تمتد من بداية القرن العشرين وحتى عام (2003 م) ، وبهذا تسمح بإعطاء نظرة تاريخية عامة على تطور مناهج الترجمة عند المستشرقين الألمان وتسلط الأضواء على ما آلت إليه الترجمات الاستشراقية على مدى قرن كامل.

كما تحاول الدراسة وصل النظرية بالتطبيق من خلال توضيح إمكانية الاستفادة من نظريات الترجمة الحديثة مثل النظرية الوظيفية ونظرية النص في ترجمات معاني القرآن الكريم مع مراعاة خصوصية النص من القداسة والجمال، ولا سيما أن أغلب مترجمي معاني القرآن الكريم باللغة الألمانية ـ مع دقة بعضهم ـ لا ينتمون إلى حقل الترجمة بالمعنى الأكاديمي العلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت