الصفحة 34 من 39

الخاتمة

أدت حروب الخليج وأحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تبعها من مستجدات على الساحة الدولية إلى مزيد من البحث من قبل المستشرقين ورجال السياسة والمفكرين والاجتماعيين في ظاهرة الإسلام ونصوص القرآن الكريم، وكان من أهم الموارد التي استقى ويستقي هؤلاء معارفهم عن القرآن والإسلام هي ترجمات معاني القرآن الكريم باللغات الأجنبية ومنها الألمانية، وعليه فقد أصبحت تلك الترجمات ليست فقط بمنزلة ترجمة لنص مقدس، بقدر ما أصبحت نصوصًا محورية تصبغ أذهان قارئيها ومتلقيها الألمان، ومن ثم فنحن عندما نبحث في ترجمات المستشرقين الألمان لمعاني القرآن الكريم باللغة الألمانية نبحث في نقل الفكر وليس النص اللغوي فقط.

والقضية أكبر من مجرد الترجمة الحرة بقدر ما هو البحث في أثر تلك الترجمة في متلقيها، وطريقة صياغتها في شكل موجِّهٍ إلى تلك العقلية الألمانية، ونحن واعون بالخطاب العالمي ومدركون للواقع الذي تعيشه الأمة الإسلامية، وحاجتنا إلى الحوار قبل الصدام، مع محافظتنا على ثوابت النص القرآني بدون إفراط ولا تفريط.

من أجل ذلك حاولنا أن نؤصل لتلك الترجمات الاستشراقية استنادًا إلى نظريات الترجمة الحديثة؛ لنصل القديم بالحديث ونصل النظرية بالتطبيق، ونرى أن الهوة مازالت عميقة بين الترجمات الاستشراقية لمعاني القرآن الكريم وبين نظريات الترجمة الحديثة، وعلينا إذًا أن نستفيد من نظريات الترجمة الحديثة، مثل: نظرية النص، والنظرية الوظيفية مثلًا في ترجمات معاني القرآن الكريم، مع مراعاة خصوصية النص من الناحية العقدية واللغوية، كما أن السؤال عن حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت