الصفحة 10 من 39

مباشر في ظهور مناهج نقدية جديدة وتطور في حركات الإصلاح في ألمانيا على يد مارتن لوثر ورؤيته في أن فهم النص المقدس ليس حكرًا على رجال الكنيسة [1] .

وفيما يخص الدراسات القرآنية عمومًا في الاستشراق الألماني فقد رأى بعض المستشرقين الألمان في نص القرآن الكريم مصادر يهودية وبعضهم مصادر نصرانية، ورأى بعضهم أن التشابه في القصص والمحتوى القرآني يعود إلى وحدة المصدر كما هو الحال في علم اللغة المقارن الذي يرى في الظواهر اللغوية المشتركة بين مجموعة من اللغات دليل على وحدة الأصل والمصدر في هذه اللغة [2] .

وإذا قارنا السياق الذي نشأت فيه الترجمات الاستشراقية لمعاني القرآن الكريم باللغة الألمانية مع السياق الذي نشأت فيه ترجمات ما يسمى بالكتاب المقدس فيما يتعلق بنظرية الترجمة الحديثة، نرى أن ترجمة الكتاب المقدس كانت هي الأساس ونقطة الانطلاق نحو نظرية الترجمة الحديثة مثلما هي الحال في ترجمة نايدا للكتاب المقدس ونظريته في الترجمة المبنية على ذلك عام (1964 م) ، أما السياق الذي نشأت فيه ترجمات معاني القرآن الكريم في الغرب فقد كان سياقًا أقرب إلى الجدل منه إلى الناحية العلمية [3] .

(1) قارن المرجع نفسه، ص 74 وما بعدها.

قارن أيضًا:

(2) أحمد محمود هويدي: الدراسات القرآنية في ألمانيا، 2002 م، ص 76 وما بعدها:

(3) قارن نظرية نايدا في الترجمة من خلال نصوص الكتاب المقدس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت