وعقيدته فاسدة وبعضهم يحج ولا يصلي اصلا وبعضهم حج وهو لايزكي ومثل هؤلاء الذين يهتمون بالحج ويضيعون بقية اركان الاسلام كمثل من يعالج عضوا في جسم مقطوع الراس فاتقوا الله واقيموا الدين كله
4 -ومن الناس من حج ولم يتجنب المعاصي وسوء الاخلاق (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) هناك امتحانات في النزول والارتحال في المشاعر وتبتلى بمن معك من الرفقه فمنا من يوفق ومن من لايوفق ولاتسال عن السباب واللعان وسوء الاخلاق احياننا ينفد صبر الحاج مع كثرة النفقه وبذل المال والاخر ينفد صبره من كثرة المشي والزحام وشدة الحر ومنهم من يتعدى ذلك فيسرق امتعة الحجيج واموالهم ومنهم من يقع في الزنا ومنهم من لايسلم الناس من لسانه ويده فخسر حجة كله وافضل الاعمال سلامة الصدر وسخاوة النفس والنصح للامة
5 -هذه الجموع والحشود الكثيرة جاءت من كل مكان ومن كل فج عميق فلم يقل الله (ياتين من فجاج عميقه بل قال(يأتين من كل فج عميق) جاؤا من كل مكان ومن جميع الاجناس من مشارق الارض ومغاربها فجمع الله الاحمر والابيض والاسود كلهم في صعيد واحد وفي حال واحد ولباس واحد وشعار واحد لبيك اللهم لبيك نعم قد تحصل هناك احتفالات واجتماعات قد تصل الى الملايين ولكن لايكونون من كل جنس ولا من كل بلد ولا يكون شعارهم واحد مثل التلبية بل تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى وهذا يعطينا ان هذه الامة امة حقيقة واننا امة ضخمة تتحد تحت شعار واحد ولباس واحد وتتوجه الى رب واحد مهما اختلفت اجناسها ولغاتها وبلدانها والغرض والهدف لكي يوحدوا الله وحده ثم تتوحد قلوبهم فتسلم من الامراض فالاسلام دين عظيم الف بين قلوبنا وارواحنا قبل اجسادنا
وهذا يذكرنا بيوم القيامة فللناس في الدنيا ثلاثة اجتماعات رتب الله عليها ثواب وعقاب ثم يكون الاجتماع الرابع بعد الموت ورتب عليه ثواب وعقاب
فاما الاجتماع الاول:
فهو في الحي حينما ينادي المؤذن بحي على الصلاة حي على الفلاح فمن اجابه سلم من النار ومن النفاق (من صلى لله اربعين يوما في جماعة لاتفوته تكبيرة الاحرام كتب الله براءتان من النار ومن النفاق) ومن لم يجب داعي الله كان منافقا وهو من اهل النار
وما الاجتماع الثاني:
فهو لاهل المدينة حينما تجتمع عدة مساجد صغيرة في الجامع الكبير كل جمعة ورتب عليه ثواب وعقاب فمن شهد الجمعة كان له بكل خطوة يخطوها اجر سنة يقام ليلها ويصام نهارها