الصفحة 2 من 5

- {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} .

فالجنة أعدت للمتقين، ولا يشتاق إلى الجنة إلا المتقون:

- {وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون} .

وصفات المتقين هي:

- {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين * والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكر الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون * أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} .

الإنفاق في السراء والضراء، وكظم الغيظ، والعفو والإحسان، والإقلاع عن الذنوب، هي صفات المتقين:

فأما الإنفاق فعلاقته بالتقوى تظهر من: كون المنفق يتقي بصدقته غضب ربه. كما في الأثر:

- (والصدقة تطفيء غضب الرب) .

وأما كظم الغيظ والعفو والإحسان، فعلاقتها بالتقوى تظهر من: كونها تقي الإنسان مصارع السوء. كما قيل:

-"صنائع المعروف، تقي مصارع السوء".

وأما عن علاقة الإقلاع عن الذنب بالتقوى، فتظهر من: كون التائب يتقي بتركه الذنب عقوبة الرب.

وارتكاب الذنوب صغيرها وكبيرها في أصل الأمر لا ينافي التقوى؛ لأن العبد مكتوب عليه الذنب، إنما الذي ينافيه الإصرار عليها؛ ولذا قال تعالى: {ولم يصروا .. } ما قال: لم يذنبوا.

وإنما المتقي هو الذي إذا أذنب ذكر الله فندم، واستغفر، وأقلع وعزم على عدم العودة، كما قال ربنا:

- {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} .

ولعظم التقوى فإن الله وصى به الأولين والآخرين فقال:

- {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} .

هذا وإن مما يجب أن يتقيه الرجل فتنة النساء لقول رسول الله:

- (إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) ، رواه مسلم عن أبي سعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت