الصفحة 11 من 37

وأنتم أيها الأبناء من كان له أبوان فليهنأ بهما، وليحرص عليهما، وليسع جهده في إرضائهما لأنه أوتي سعادة الدنيا والآخرة. ومن فقد أحدهما فقد خسر نصفها، فليحرص على نصفها الآخر قبل أن يزول. ومن فجعه الدهر بهما كما فجعني، فلا ينسهما من صلاته ودعواته. ومن أصبح منكم أبًا يدرك هذا، ومن لم يصبح فعما قريب.

«بروا آباءكم تبركم أبناءكم» [1] . بروا أبناءكم فالحياة دين ووفاء [2] .

3 -من والد إلى ولده

أوفدت وزارة الخارجية [3] الشاب النابه عبدالهادي حسنين مخلوف أفندى في بعثة دراسية إلى الولايات المتحدة لنيل الدكتوراه في الإقتصاد من جامعة برنتسون بولاية نيوجرسي. وبمناسبة سفره إلى أمريكا على الباخرة (محمد على) في 7 من أغسطس سنة 1950 كتب له هذا الخطاب القيم الآتي والده فضيلة الأستاذ الكبير الشيخ/حسنين مخلوف المفتي السابق للديار المصرية وعضو جماعة كبار العلماء.

بسم الله الرحمن الرحيم

ولدي العزيز عبدالهادي: حفظك الله من كل سوء، ووقاك كل

(1) بُر الوالدين للأستاذ عبدالرؤوف الحناوي-رحمه الله-

(2) رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والحاكم في المستدرك. قال المنذري: إسناده حسن.

(3) المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت