وعلة ذلك شبههن برب، ولا يدخلن حينئذ إلا على جملة فعلية صًرِح بفعلها كقوله: قلما يبرح اللبيب إلى ما * يورث المجد داعيا أو مجيبا
والثانى: الكافة عن عمل النصب والرفع وهى المتصلة بإنَّ وأخواتها، نحو: {إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} (171) سورة النساء, {كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ} (6) سورة الأنفال. وتسمى المتلوة بفعل مهيئة. أي مهيئة لدخول أنّ أوأحد أخواتهاَ على الجمل الفعلية.
والثالث: الكافة عن عمل الجر، وتتصل بأحرف وظروف. فالأحرف أحدها رب، وأكثر ما تدخل حينئذ على الماضي كقوله:
رُبَّما أوْفَيْتُ في عَلَمٍ ... تَرْفَعَنْ ثَوْبِي شَمالاتُ
أشكل علي معنى هذا الشاهد فسألت عنه/الشيخ الدكتور أبا سليمان عبدالرحمن العثيمين. فقال: إنَّ نون ترفعنْ نون التوكيد الخفيفة, وشمالات اسم هضاب في اليمامة؛ والبيت لجذيمة الأبرش, وكان السؤال في مجلسه يوم الأربعاء السابع عشر من ذي القعدة1433هـ. وأضاف أنَّ هذا الموقع استدركته على ابن خميس في معجمه.
الثاني [من الحروف المكفوفة] : الكاف، نحو: قوله:
كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه
الثالث [من الحروف المكفوفة] : الباء كقوله:
فلئن صرت لا تحير جوابا ... لبما قد ترى وأنت خطيب
الرابع: من، كقول أبى حية:
وإنا لمما نضرب الكبش ضربة ... على رأسه تلقى اللسان من الفم
قاله ابن الشجرى: والظاهر أن"ما"مصدرية، وأن المعنى مثله: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ} (37) سورة الأنبياء
وقوله: ألا أصبحت أسماء جاذمة الحبل * وضنت علينا، والضنين من البخل