القسم الأول: أن تقع بعد"إذا"الظرفية, جائزةً قياسًا نحو: إذاما قمتَ أكرمتك ... وبعد إن الشرطية جائزة أيضا قياسًا ... قال تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} (57) سورة الأنفال. أي فإن تثقفنهم. وبعد الكاف في نحو: فعلتُ كما فعلِك ... وبعد كي الناصبة في نحو قول الشاعر:
أردت لكيما أن تطير بقربتي ... فتتركها شنًا ببيداء بلقعِ
وبين الجار والمجرور في نخو قوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ} (159) سورة آل عمران, و {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ} (155) سورة النساء. ففي هذه المواضع يجوز دخولها بالقياس لكثرة وجودها فيها زائدة لمعنى التوكيد, وماعداه فموقوف على السماع.
باب مِن المكسورة الميم
اعلم أنَّ مِن تنقسم قسمين: قسم لا تكون زائدة وقسم تكون زائدة ... القسم الذي تكون فيه زائدة تنقسم قسمين: قسم لنفي الجنس وقسم لاستغراق نفيه, ولكل واحدة منها ثلاثة مواضع: النفي والاستفهام والنهي وكل واحدة منها في الفاعل والمفعول والمبتدأ إلا النهي فهو فيهما دون المبتدأ.
4ـ التحفة الوفية
بمعاني حروف العربية
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم السفا قسي رحمه الله
742هـ
مِن
والزائدة: الموضوعة للعموم لتأكيد استغراقه، وهي الداخلة على الألفاظ الموضوعة للعموم، نحو: [ما جاء من رجلٍ، و ما قام من أحدٍ، .... وقيل: لنصوصيّة العموم في الأوّل، ومجرّد التوكيد في الثاني وقيل: لتأكيد الاستغراق فيهما، وقيل: لبيان الجنس في الأوّل.
ومنها (الباء) :
وتكون زائدةً، وغير زائدةٍ.
والزائدة: لازمة، في فاعل فعل التعجّب، نحو: أحسنْ بزيدٍ.
وغير لازمة: بقياسٍ في خبر (ما) ، و (ليس) ، وفاعل (كفى) ، ومفعوله. قال الهروي: واختلف في زيادتها في مفعول كفى في قوله:
فكفى بنا فضلًا على من غيرنا ... حب النبي محمد إيانا